القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٤ - قاعدة (٩٧) ما ثبت على خلاف الدليل لحاجة قد يتقدر بقدرها وقد يصير أصلا مستقلا وقد وقع الخلاف في مواضع         
منها : الماسح على الخف أو الجبيرة ، أو غاسل موضع المسح ثمَّ يزول السبب.
ومما صار أصلا مستقلا : الإجارة ، فإنها معاوضة على المنافع المعدومة ، وشرعيتها للحاجة ، ثمَّ صارت أصلا ، لعموم البلوى.
والجعالة ، شرعت للتوصل إلى تحصيل المجهول ، فلو كان معلوما ففي الجواز كلام للعامة [١]. والأصح أنها صارت أصلا مستقلا ، فتجوز مع العلم.
وجواز اقتداء الأجنبي المرأة [٢] ، وإن كان شرعيته لحاجة المرأة.
وصلاة الخوف شرّعت مقصورة بنص القرآن [٣] ، لأجل الخوف في السفر ، ثمَّ عم في جميع الأسفار المباحة.
وتجويز المسابقة بعوض مع جهالة العمل ، وبيع العرايا [٤] ، والمزارعة ، والمساقاة.
[١] ذهب إلى الجواز كل من الحنابلة والمالكية والشافعية على الصحيح. وللشافعية وجه بعدم الجواز. انظر : ابن قدامة ـ المغني : ٥ ـ ٦٥٧ ـ ٦٥٨ ، وابن جزي ـ قوانين الأحكام : ٣٠٢ ، والغزالي ـ الوجيز : ١ ـ ١٤٤.
[٢] في (ح) : للمرأة.
[٣] وهو قوله تعالى في سورة النساء : ١٠٠ (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً).
[٤] العرية : النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا له ثمرها عاما فيعروها ، أي يأتيها. انظر : الجوهري ـ الصحاح : ٦ ـ ٢٤٢٣ ، مادة (عرا).