القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤ - قاعدة (٥) كل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الآخرة يسمى عبادة أو كفارة بين العبادة والكفارة عموم وخصوص مطلق     
وقصد به التقرب ، فإن الأغراض الأربعة تحصل من [١] تكسبه. أما النّفع الدنيوي (فلحفظ النّفس عن) [٢] التلف. وأما الأخروي فلأداء الفريضة المقصود بها القربة. وأما دفع الضرر الأخروي فهو اللاحق بسبب ترك الواجب. وأما دفع الضرر الدنيوي فهو الحاصل للنفس بترك القوت.
قاعدة ـ [٥]
كل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الآخرة ، إما لجلب النّفع فيها ، أو لدفع الضرر فيها ، يسمى عبادة أو كفارة.
وبين العبادة والكفارة عموم وخصوص مطلق ، فكل كفارة عبادة وليس كل عبادة كفارة. وما جاء في الحديث : (الصلوات الخمس كفارة لما بينهن) [٣] ، و (ان غسل الجمعة كفارة من الجمعة إلى الجمعة) [٤] ، و (أن الحج والعمرة ينفيان الذنوب) [٥] ، و (أن العمرة كفارة كل ذنب) [٦] ، لا ينافي ذلك ، فإن الصلاة والحج
[١] في (ح) : في.
[٢] في (م) : فيحفظ النّفس من.
[٣] انظر : السيوطي ـ الجامع الصغير بشرح المناوي : ٢ ـ ٨٢.
[٤] انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ٢ ـ ٩٤٥ ، باب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث : ١٤.
[٥] انظر المصدر السابق : ٨ ـ ٨٧ ، باب ٤٥ من أبواب وجوب الحج حديث : ١.
[٦] انظر : المصدر السابق : ١٠ ـ ٢٤٠ ، باب ٣ من أبواب العمرة ، حديث : ٧.