القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٣ - فائدة العام لا يستلزم الخاص المعين
أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ) [١].
وكذا قيل [٢] : النكرة في سياق الاستفهام الّذي هو للإنكار ، مثل قوله تعالى (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) [٣] ، (هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ) [٤].
قيل : وإذا أكد الكلام بالأبد ، أو الدوام ، أو الاستمرار ، أو السرمد ، أو دهر الداهرين ، أو عوض وقط في النفي ، أفاد العموم في الزمان. وهو بين الإفادة لذلك.
قيل : وأسماء القبائل بالنسبة إلى القبيلة مثل : ربيعة ، ومضر ، والأوس ، والخزرج ، وغسان ، وإن كان التسمية لأجل ماء معين [٥].
فائدة
اشتهر : أن العام لا يستلزم الخاصّ المعين [٦]. ويعنون به في الأمر والخبر ، ومن ثمَّ قالوا [٧] : إذا وكله في بيع شيء ، فلا إشعار في
[١] التوبة ٦.
[٢] انظر : العطار ـ حاشية العطار على جمع الجوامع : ٢ ـ ٩.
[٣] مريم : ٦٥.
[٤] مريم : ٩٨.
[٥] يقول الجوهري : (وغسان اسم ماء نزل عليه قوم من الأزد فنسبوا إليه). الصحاح : ٦ ـ ٢١٧٤ ، مادة (غسن).
[٦] انظر : القرافي ـ الفروق : ٢ ـ ١٣.
[٧] قاله أبو حنيفة. انظر : ابن قدامة ـ المغني : ٥ ـ ١٢٥ ، وابن عابدين ـ رد المختار : ٤ ـ ٦٢٨.