القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٣ - قاعدة (٥٠) لو شك في سبب الحكم بنى على الأصل مع بيان صوره
فالأقرب البناء على الحل ، وإن كان تركه أحوط مع وجود غيره مما لا شبهة فيه. أما لو انحصرا ، فالأولى الحرمة ، لأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به.
ولو عم في بلدة [١] الحرام وندر فيها الحلال ، فالأولى التجنب مع الإمكان ، ولو لم يمكن ، تناول ما لا بد منه من غير تبسط. هذا إذا علم المالك ، ولو جهل فعندنا الفرض الخمس ، فيمكن أن يقال : من تناول منه خمسه. وعند العامة [٢] كل مال جهل مالكه ولا يتوقع معرفته فهو لبيت المال. وقد نظم بعضهم [٣] وجوه بيت المال فقال :
|
جهات أموال بيت المال سبعتها |
في بيت شعر حواها فيه لافظه [٤] |
|
|
خمس ، خراج ، وفيء ، جزية ، عشر |
وإرث فرد ، ومال ضل حافظه [٥] |
وظاهر كلام أصحابنا [٦] انحصار وجوه بيت المال في المأخوذ من الأرض المفتوحة عنوة ، خراجا أو مقاسمة. ويمكن إلحاق سهم سبيل الله في الزكاة به على القول بعمومه [٧]. وقد ذكر [٨]
[١] زيادة من (أ).
[٢] انظر : ابن عبد السلام ـ قواعد الأحكام : ١ ـ ٨٤.
[٣] هو القاضي بدر الدين بن جماعة. انظر : السيوطي ـ الأشباه والنّظائر : ٥٦٤.
[٤] في الأشباه والنّظائر : كاتبه.
[٥] في الأشباه والنّظائر : صاحبه.
[٦] انظر : العلامة الحلي ـ تذكرة الفقهاء : ١ ـ ٤٢٧.
[٧] قيل : ان مصرف سبيل الله القرب كلها ، وهو اختيار المصنف في اللمعة. وقيل : يختص بالجهاد. انظر : الشهيد الثاني ـ الروضة البهية : ١ ـ ١٠٩.
[٨] في (ح) زيادة : بعض.