القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٧ - قاعدة (٤٦) السبب والمسبب قد يتحدان وقد يتعددان ومع التعدد قد تقع دفعة وقد تترتب     
أما إذا لم يمكن الجمع ، كما لو قتل واحد جماعة ، فان رتب ، قتل بالأول وكان للباقين الدية على الأقرب ، ولو عفى عنه الأول أو صولح على مال ، قتل بالثاني. وعلى هذا. ولو قتلهم دفعة ـ بأن ألقاهم في نار ، أو هدم عليهم جدارا ، أو جرحهم فماتوا جميعا ـ قتل بالجميع.
ويحتمل قتله بواحد ، تخرجه القرعة أو بعينه الإمام ، ويأخذ الباقون الدية [١]. ويحتمل في الترتيب المساواة للدفعي ، وهو ظاهر بعض الأصحاب [٢].
ولو اجتمع سببا إرث ولم يتنافيا ، أعملا ، كعم هو خال. وإن تنافيا قدم الأقوى كأخ هو ابن عم. وكذا في ميراث المجوس. وقد يحكم بالتساقط عند اجتماع الأسباب ، كتعارض البينتين على قول [٣].
الرابع : أن يتحد السبب ويتعدد المسبب لكن يندرج أحدهما في الآخر ، كالزناء يوجب الحد ، وتحصل معه الملامسة وهي موجبة للتعزير ، فيغني الحد عنه. وكقطع الأطراف فإنه بالسراية إلى النّفس تدخل دية الطرف في دية النّفس. وأما القصاص فثالث الأقوال التداخل إن كان بضربة واحدة وعدمه إن تعددت [٤] وأما الزاني المحصن فيجب الرجم عليه ، وإن كان شيخا جمع بين الجلد والرجم ، وإن كان شابا فقيل [٥] :
[١] انظر : العلامة الحلي ـ تحرير الأحكام : ٢ ـ ٢٥٦.
[٢] انظر : العلامة الحلي ـ قواعد الأحكام : ٢٦١.
[٣] انظر : الشيرازي ـ المهذب : ٢ ـ ٣١١ ، والقرافي ـ الفروق : ٢ ـ ٣١.
[٤] قال به الشيخ الطوسي في ـ النهاية : ٧٧١ ، وابن الجنيد على ما نقل عنه العلامة الحلي في ـ مختلف الشيعة : ٥ ـ ٢٥٧. وقد تقدمت هذه المسألة في القاعدة السادسة عشرة ص ٤٧.
[٥] انظر : الشيخ الطوسي ـ النهاية : ٦٩٣ ، وابن حمزة ـ الوسيلة : ١٨١ ، وابن زهرة ـ الغنية : ٧٤.