القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠١ - قاعدة (١٠٢) قد يتردد الشيء بين أصلين فيختلف الحكم فيه بحسب دليل الأصلين هل الإقالة فسخ أو بيع؟ الابراء هل هو اسقاط أو تمليك؟ الحوالة هل هي استيفاء أو اعتياض؟ الصداق قبل الدخول هل هو مضمون على الزوج ضمان عقد أو ضمان يد؟ الظهار متردد بين الطلاق واليمين نفقة المطلقة البائن هل هي للحامل أو الحمل؟ العبادة المنذورة المطلقة هل تصير كالعبادة الواجبة أو تنزل على أقل ما يصح منها شرعا؟ قاطع الطريق إذا قتل يقتل ، متردد بين القصاص والحد اليمين المردودة هل هي كاقرار المدعى عليه أو كالبينة؟ مع بيان ثلاثة عشر فائدة مترتبة على ذلك
ولا دية.
ولو مات قبل القود ، فان غلبنا حق الله فلا شيء لورثة المقتول ، وإلا أخذت من تركته على القول به في غير المحاربة.
ولو عفا الولي على مال ، فان غلبنا حق الآدمي فلا قصاص ، وتجب الدية ، ويقتل حدا ، كمرتد استوجب القصاص فعفي عنه ، وإن غلبنا حق الله تعالى لغا العفو.
وإن [١] قتل المحارب أجنبي ، كمن تولى (القتل من غير) [٢] إذن الإمام ، فإن غلبنا القصاص فعليه الدية لوارثه. والأقرب عدم الاقتصاص منه ، لأن قتله متحتم. ويحتمل القصاص ، لأنه معصوم بالنسبة إليه. وإن غلبنا حق الله عزر فقط.
ولو كان مستحق القصاص صبيا أو مجنونا فينبغي أن يخرّج عفو الولي على هذا الاختلاف ، فان غلبنا حق الآدمي لم يقتص حتى يبلغ ، أو يفيق إن أوجبنا التربص في مثله ، لئلا يفوت عليه المال لو أراده ، وإن غلبنا حق الله تعالى فعفوه لاغ ، فيقتل في الحال.
ولو تاب قبل الظفر به ، فان غلبنا حق الآدمي لم يسقط القصاص ، ويسقط التحتم [٣] ، وإن غلبنا حق الله سقط.
ومنه : اليمين المردودة على المدعي والواجبة بالنكول عليه هل هي كإقرار المدعى عليه ، أو كالبينة؟
يحتمل الأول ، لأن المدعى عليه بنكوله توصل إلى إثبات حق المدعي فأشبه إقراره.
[١] في (ح) : ولو.
[٢] في (ك) و (أ) و (م) : للمقتول بغير.
[٣] أي تحتم القصاص.