القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٧ - وها هنا قواعد متعلقة بالمناكحات الأولى تعريف الشبهة ، وأنواعها وما يترتب عليها من أحكام 
الأولى
الشبهة : أمارة تفيد ظنا يترتب عليه الإقدام على ما يخالف في نفس الأمر.
والكلام هنا في وطء الشبهة ، وهي تتنوع ثلاثة أنواع :
الأول [١] : بالنسبة إلى الفاعل ، كما لو وجد امرأة في فراشه فظنها زوجته أو أمته ، أو تزوج امرأة فظهرت محرمة عليه.
والثاني [٢] : بالنسبة إلى القابل ، بأن يكون للواطئ فيها ملك أو شبهة ملك كالأمة المشتركة ، وأمة مكاتبه ، أو ولده.
والثالث [٣] : بالنسبة إلى مأخذ الحكم بأن يكون مختلفا فيه ، كالمخلوقة من الزنا. وزاد بعضهم [٤] : أن يكون الخلاف فيه [٥] معتبرا ، فقول عطاء [٦] بإباحة إعارة الإماء للوطء ويمكن أن لا يكون شبهة. والحق : أنه شبهة لمن يمكن في حقه توهم ذلك.
ويترتب على الشبهة أحكام خمسة :
الأول : سقوط الحد عمن اشتبه عليه منهما دون الآخر ، وشبهة
[١] زيادة من (ح).
[٢] زيادة من (ح).
[٣] زيادة من (ح).
[٤] انظر : ابن عبد السلام ـ قواعد الأحكام : ٢ ـ ١٦١ ، والسيوطي ـ الأشباه والنّظائر : ١٣٧.
[٥] زيادة من (أ).
[٦] هو أبو محمد عطاء بن يسار المدني الهلالي ، الفقيه القاضي ، مولى ميمونة زوج النبي صلىاللهعليهوآله. كان قاضيا واعظا جليل القدر. ولد سنة ١٩ للهجرة ومات بالإسكندرية سنة ٩٧ ، أو ١٠٣ ، أو ١٠٤ للهجرة. (السخاوي ـ التحفة اللطيفة : ٣ ـ ٤٢٦).