القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٥٦ - قاعدة (٢٦) كلما شك في سبب الحكم بني على الأصل
ثمَّ وجده متغيرا.
وإن فقدت الأمارة بني على الحل ، كما لو مر طائر فقال رجل : إن كان هذا غرابا فزوجتي عليّ كظهر أمي. وقال الآخر : إن لم يكن غرابا فزوجتي عليّ كظهر أمي. ثمَّ غاب ، وتحقق اليأس من معرفته ، (فإن الأقرب) [١] الحل في المرأتين.
أما لو جعله في إحدى [٢] زوجتيه اجتنبهما ، لوجوب اجتناب إحداهما ، ولا يتم إلا باجتناب الجميع.
ومن ذلك : طين الطريق ، وثياب (مدمن الخمر) [٣] والنجاسة والميتة مع المذكى غير المحصور ، والمرأة المحرمة مع نساء لا ينحصرن ، فإنه يحكم بالطهارة والحل ، وإن كان الاجتناب أحوط إذا وجد ما لا شبهة فيه.
ومن ذلك : وقوع التمرة المحلوف عليها في تمر كثير ، فإنه يأكل ما عدا واحدة.
ومن ذلك : وجدان المال في أيدي الظلمة والسراق ، وإن كان الورع تركه ، بل من الورع ترك ما لا يتيقن حله [٤] ، كما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنه قال : (إني لأجد التمرة ساقطة على فراشي فلو لا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها) [٥].
[١] في (ا) : فالأقرب.
[٢] زيادة ليست في (ك).
[٣] زيادة ليست في (ك).
[٤] في (ا) : حاله.
[٥] رواه المتقي الهندي بلفظ : (إني لانقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها ثمَّ أخشى أن تكون صدقة فألقيها) كنز العمال : ٣ ـ ٢٨٥ ، حديث : ٤٧٠٥.