القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٢ - فائدة دقيقة لغز شعري من قبيل الشرط اللغوي
النسيء [١] متوسطة بين مشتري [٢] وتوت.
الثالث : أن الإضافة تكفي فيها أدنى ملابسة كقوله تعالى (وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللهِ) [٣] أضيفت الشهادة إليه ، لأنه شرعها ، لا لأنه شاهد أو مشهود عليه. وكذلك (دين الله) [٤] و (فنفخنا فيه من روحنا) [٥] ، (ولله على الناس حج البيت) [٦].
ومنه : قول أحد حاملي الخشبة : خذ طرفك. وقال الشاعر :
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة [٧]
لأنها كانت تقوم إلى عملها وقت طلوعه. فالقدر المشترك بين هذه الإضافات المختلفة المعاني هو أدنى ملابسة ، كما قاله صاحب المفصل [٨].
إذا تقرر ذلك : فهذه القبلات أو البعدات المضاف بعضها إلى
[١] في (ك) : البتي ، وفي (ح) : الشتاء. وما أثبتناه مطابق لما في الفروق : ١ ـ ٦٥.
[٢] في الفروق : ١ ـ ٦٥ : مسرى.
[٣] المائدة : ١٠٦.
[٤] آل عمران : ٨٣ ، والنور : ٢.
[٥] التحريم : ١٢.
[٦] آل عمران : ٩٧.
[٧] هذا البيت أورده الزمخشري في كتابه ـ المفصل : ٩٠. وقال النعساني في ـ المفضل شرح أبيات المفصل ، المطبوع بهامش المفصل : لم أر من ذكر قائله ، وتمامه : سهيل أذاعت غزلها في القرائب
[٨] انظر : الزمخشري ـ المفصل : ٩٠.