القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٤١١ - قاعدة (١٥١) كلما كان المدعى به حقا فلا ريب في سماعه ، وإن كان ينفع في الحق ففيه صور 
ذلك يمكن تقديره ، والمطلوب تقديره [١].
وأما الزائدة : فقد تكون الزيادة مفسدة ، كقوله : لي عليه مائة درهم من ثمن خمر. وقد تكون لاغية ، كقوله : اشتريت منه على أن له أن يقيلني إذا استقلته. وقد تكون مؤكدة ، كقوله : لي عليه مائة درهم من ثمن مبيع صفته كذا وكذا. وقد تسمى التي قبلها أيضا مؤكدة ، وتكون اللاغية مثل قوله : اشتريت منه في الدكان الفلاني ، أو وعليه ثوب أبيض.
وأما الناقصة : فاما في الصفة ، كقوله : لي عنده دابة ، ولم يصفها ، فيسأله الحاكم عن الصفة. ولو قال : لي عليه ألف درهم ، لم يحمل على غالب نقد البلد ، كالبيع ، لأن أسباب المعاملات لا تنحصر في ذلك البلد. وإما ناقصة في الشرط ، فكدعوى عقد النكاح من غير أن يذكر بلوغ الناكح ورشده أو صدوره عن وليه ، فيستفصله الحاكم. ويكفي في دعوى المهر أو استحقاق إجراء الماء على سطح الغير أو في ساحته تحديد ما منه وما فيه [٢]. ويحتمل تقديره بالذراع أو الحدّ المعين. والشهادة به تابعة ، وبل أولى ، لأن الشهادة أعلى شأنا من الدعوى.
قاعدة ـ [١٥١]
كلما كان المدعى به حقا فلا ريب في سماعه. وإن كان ينفع في
[١] انظر هذه الموارد وغيرها في سماع الدعوى المجهولة : السيوطي ـ الأشباه والنّظائر : ٥٣٢.
[٢] وهو رأي للشافعية. انظر : السيوطي ـ الأشباه والنّظائر : ٥٢٧ ـ ٥٢٨.