القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٩ - قاعدة (١٢٣) في الجبر والزجر ، وأقسامهما
الرابع : ما يتخير بين (الجبر بالمال) [١] والبدن ، كالكفارة المخيرة في الإحرام. ويحتمل في شهر رمضان.
الخامس : ما يجمع فيه بين البدن والمال ، كمن مات وعليه شهران متتابعان فإنه يصوم الولي شهرا ، وقد يتصدق عن شهر. وكذا الحامل والمرضع وذو العطاش إذا برئ [٢] فإنهم يقضون ويفدون.
تنبيه :
قد تكون الصلاة عن الميت جبرا بدنيا لما فاته من الصلاة ، كما قلناه في الصوم.
والحق فيهما : أنهما ليسا من قبيل الجبر ، لأن العمل [٣] يقع للميت لا للحي ، ولهذا لا يسمى قضاء الصلاة والصيام في الحياة من المكلف جبرا.
وأما الزجر فقسمان :
أحدهما : ما يكون زاجرا للفاعل عن العود ، ولغيره عن الفعل ، كالحدود ، والتعزيرات ، والقصاص ، والدّيات.
ويجب على المكلف إعلام المستحق في القصاص والدية وحد القذف وتعزيره. أما حقوق الله تعالى فالأولى لمتعاطيها سترها والتوبة ، لقول النبي صلىاللهعليهوآله : (من أتى شيئا من هذه القاذورات فليسترها بستر الله ..) [٤]. الحديث. والسارق يجب عليه إيصال المال ،
[١] في (ح) : جبر المال.
[٢] في (ا) : برئوا.
[٣] في (ح) زيادة : قد.
[٤] رواه مالك في ـ الموطأ : ٢ ـ ١٦٩ ، بلفظ : (من أصاب