القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٩ - قاعدة (١٠٢) قد يتردد الشيء بين أصلين فيختلف الحكم فيه بحسب دليل الأصلين هل الإقالة فسخ أو بيع؟ الابراء هل هو اسقاط أو تمليك؟ الحوالة هل هي استيفاء أو اعتياض؟ الصداق قبل الدخول هل هو مضمون على الزوج ضمان عقد أو ضمان يد؟ الظهار متردد بين الطلاق واليمين نفقة المطلقة البائن هل هي للحامل أو الحمل؟ العبادة المنذورة المطلقة هل تصير كالعبادة الواجبة أو تنزل على أقل ما يصح منها شرعا؟ قاطع الطريق إذا قتل يقتل ، متردد بين القصاص والحد اليمين المردودة هل هي كاقرار المدعى عليه أو كالبينة؟ مع بيان ثلاثة عشر فائدة مترتبة على ذلك
الائتمام بها ، وفيها ، وجواز ركعة ، ووجوب التشهد بين كل ركعتين لو نذر أربع ركعات بتسليمة.
وكما لو نذر ركعتين فصلى أربعا إما بتشهد واحد أو اثنين ، فان قلنا كالجائز شرعا صح ، وإلا فلا ، كما لو صلى [١] الصبح أربعا.
ولو نذر الخطبة في الاستسقاء ، فان نزلناه على الواجب من جنسه ، وجب القيام ، وإن نزلناه على الجائز شرعا في الخطبة المطلقة ، لم يجب.
ووجوب تبييت النية مبني على ذلك ، فان جعلناه كأقل المجزئ شرعا ، فهو كالصوم المندوب [٢] ، فيجزئ فيه عدم التبييت.
ولو نذر المغصوب [٣] حجا ، وقلنا بجواز نيابة المميز في حج التطوع ، وهو الظاهر ، فان نزلناه على الواجب من جنسه لم يجز استنابته ، وإن قلنا ينزل على الجائز من جنسه ، أجزأ ولو نذر عتق رقبة ، فهل تجزئ الكافرة؟ فإن قلنا بجواز عتق الكافر ابتداء ، يبنى على التنزيل على العتق الواجب ، أو على العتق الجائز.
ولو نذر أن يهدي بعيرا أو شاة ، فهل ينزل على الهدي الواجب ، فيشترط فيه شروطه ، أو على الهدي الجائز شرعا؟
ولو نذر كسوة فقير أو يتيم ، فان نزلناه على الكسوة الواجبة لم يجز غير المسلم وإلا أجزأ الذمي.
وقد ذكر الأصحاب جواز الأكل بل استحبابه في الأضحية
[١] في (ك) : نذر.
[٢] في (ك) : المنذور.
[٣] المغصوب : هو الضعيف ، أو الزمن الّذي لا حراك فيه.