القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٣ - مسألة هل أن فعله (ص) الذي لم يعلم وجوبه ، وظهر فيه قصد القربة يدل على الوجوب أم الندب؟       
قاعدة ـ [٦٢]
ما فعله عليهالسلام ويمكن فيه مشاركة الإمام دون غيره فالظاهر أنه على الإمام ، كما كان عليهالسلام يقضي الديون عن الموتى ، لكونه (أولى بالمؤمنين من أنفسهم) [١] وهذا حاصل في الإمام ، والمروي عن أهل البيت عليهمالسلام : أن على الإمام أن يقضي عنه [٢].
ولما أقرّ النبي صلىاللهعليهوآله أهل خيبر على الذّمّة قال : (أقركم ما أقركم الله) [٣] فيجوز ذلك أيضا للإمام.
وقيل [٤] : بالمنع ، لأن المعنى الّذي فعله النبي صلىاللهعليهوآله لأجله هو انتظار الوحي ، وهو لا يمكن في حق الإمام.
مسألة
كل فعل ظهر فيه قصد القربة ، ولم يعلم وجوبه ، اختلف فيه هل هو على الوجوب في حقنا أم الندب؟ خلاف [٥]. وذلك في مواضع :
[١] الأحزاب : ٦.
[٢] انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ١٣ ـ ٩١ ، باب ٩ من أبواب الدين والقرض ، حديث : ١ ـ ٢.
[٣] انظر : مالك بن أنس ـ الموطأ : ٢ ـ ٩٧ ، حديث : ١ ، من كتاب المساقاة ، وصحيح البخاري : ٢ ـ ١١٩ ، حديث : ١٤ من كتاب الشروط (باختلاف بسيط).
[٤] انظر : الشيرازي ـ المهذب : ٢ ـ ٢٦٠.
[٥] انظر : العلامة الحلي ـ نهاية الأصول : مبحث التأسي في الفعل ـ في بيان أن فعله هل يدل على حكم في حقنا أم لا؟ (مخطوط بمكتبة السيد الحكيم العامة بالنجف برقم ٨٨٧) ، والبيضاوي ـ منهاج الأصول : ٦١ ، والأسنوي ـ نهاية السئول : ٢ ـ ١٧٢ ، والسيد المرتضى ـ الذريعة في أصول الشريعة : ٢٦٣ (مخطوط بمكتبة السيد الحكيم العامة بالنجف برقم : ٩٤٣).