القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٢ - قاعدة (٦١) إذا تردد فعل النبي (ص) بين الجبلي والشرعي فعلى أيهما يحمل مع بيان بعض الموارد             
أنه للجبلة.
ومنها : دخوله من ثنية كداء [١] ، وخروجه من ثنية كدي [٢] ، فهل ذلك لأنه صادف طريقه ، أو لأنه سنة؟ وتظهر الفائدة في استحبابه لكل داخل.
ومنها : نزوله بالمحصب [٣] لما نفر في الأخير [٤] ، وتعريسه لما بلغ ذا الحليفة [٥] [٦]. وذهابه بطريق في العبد ، ورجوعه بآخر.
والصحيح حمل ذلك كله على الشرعي.
[١] كداء ـ بالفتح والمد ـ الثنية العليا بمكة مما يلي المقابر ، وهو المعلى. انظر : ابن الأثير ـ النهاية : ٤ ـ ١٢ ، مادة (كدا).
[٢] كدي ـ بالضم والقصر ـ الثنية السفلى مما يلي باب العمرة. انظر نفس المصدر السابق.
[٣] المحصب هو : الشعب الّذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى. انظر : المصدر السابق : ١ ـ ٢٣٢ ، مادة (حصب).
[٤] انظر : صحيح مسلم : ٢ ـ ٩٥١ ، باب ٥٩ من كتاب الحج ، حديث : ٣٣٧ ـ ٣٣٨.
[٥] ذو الحليفة : موضع على مقدار ستة أميال من المدينة مما يلي مكة ، وهو ماء لبني جشم. انظر : الفيروزآبادي ـ القاموس المحيط : ٣ ـ ١٢٩ ، مادة (حلف).
[٦] انظر : صحيح مسلم : ٢ ـ ٩٨١ ، باب ٧٧ من كتاب الحج ، حديث : ٤٣٠ ـ ٤٣٤.