القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٤ - القاعدة الثانية المشقة موجبة لليسر مصدر القاعدة مواردها وفيها فوائد
وهذه القاعدة تعود إليها جميع رخص الشرع كأكل الميتة في المخمصة ، ومخالفة الحق للتقية قولا وفعلا ، لا اعتقادا ، عند الخوف على النّفس أو البضع ، أو المال ، أو القريب ، أو بعض المؤمنين ، كما قال الله تعالى : (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً) [١]. بل يجوز إظهار كلمة الكفر عند التقية. والأقرب أنه غير واجب هنا لما في قتله من إعزاز الإسلام ، وتوطئة عقائد [٢] العوام.
ومن هذه [٣] القاعدة : شرعية التيمم عند خوف التلف من استعمال الماء ، أو الشين ، أو تلف حيوانه أو ماله.
ومنها : إبدال القيام عند التعذر في الفريضة ، ومطلقا في النافلة ، وصلاة الاحتياط غالبا.
ومنها : قصر الصلاة والصوم ، وإن كان فرض السفر مستقلا في نفسه.
ومنها : المسح على الرّأس والرجلين بأقل مسماه. ومن ثمَّ أبيح الفطر جميع الليل بعد أن كان حراما بعد النوم [٤]. وكل ذلك للترغيب في العبادات وتحبيبها [٥] إلى النّفس.
ومن الرخص ما يخص ، كرخص السفر ، والمرض ، والإكراه ، والتقية. ومنها ما يعم ، كالقعود في النافلة. وإباحة الميتة عند المخمصة
[١] آل عمران : ٢٨.
[٢] في (ك) : قواعد.
[٣] زيادة من (أ).
[٤] انظر : القرافي ـ الفروق : ٢ ـ ١٨٧.
[٥] في (أ) و (م) : وتحسينها.