القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٢ - قاعدة (١٠٢) قد يتردد الشيء بين أصلين فيختلف الحكم فيه بحسب دليل الأصلين هل الإقالة فسخ أو بيع؟ الابراء هل هو اسقاط أو تمليك؟ الحوالة هل هي استيفاء أو اعتياض؟ الصداق قبل الدخول هل هو مضمون على الزوج ضمان عقد أو ضمان يد؟ الظهار متردد بين الطلاق واليمين نفقة المطلقة البائن هل هي للحامل أو الحمل؟ العبادة المنذورة المطلقة هل تصير كالعبادة الواجبة أو تنزل على أقل ما يصح منها شرعا؟ قاطع الطريق إذا قتل يقتل ، متردد بين القصاص والحد اليمين المردودة هل هي كاقرار المدعى عليه أو كالبينة؟ مع بيان ثلاثة عشر فائدة مترتبة على ذلك
ووجه الثاني : أنها حجة صادرة من المدعي مع جحد [١] المدعى عليه.
وفيها فوائد :
الأولى : لو أقام المدعى عليه بعد يمين المدعي بينه أن العين ملكه ، أو أنه أدى الدين ، أو أبرئ منه ، فان قلنا كالإقرار لم تسمع ، وإن قلنا كالبينة سمعت.
الثانية : افتقار الثبوت إلى الحكم على البينة دون الإقرار.
الثالثة : هل للبائع مرابحة إحلاف المشتري على نفي علمه بزيادة الثمن عما أخبر به؟ إن قلنا كالإقرار ، فله ذلك رجاء النكول ورد اليمين ، فيكون كالتصديق له ، وإن قلنا كالبينة فلا ، لعدم سماع بينة على هذا الثمن الزائد.
الرابعة : لو أنكر الأصيل دفع الضامن فهل له إحلافه؟ إن قلنا لو صدقه رجع عليه فله ذلك ، فيحلف على نفي العلم بالدفع ، وإن قلنا لا يرجع عليه لو صدقه لعدم انتفاعه بالدفع إذ الفرض إنكار المستحق. فان قلنا اليمين كالإقرار لم يلزم بالحلف ، لأن غايته النكول ، فيحلف المدعي فهو كالإقرار ، وإن قلنا كالبينة طالبة بالحلف طمعا في نكوله فيحلف ، فيرجع ، كما لو أقام بينة.
الخامسة : لو ادعى كل من اثنين على واحد رهن عبده عنده وإقباضه إياه ، فصدق أحدهما ، قضى به للمصدق ، وهل للمكذب إحلافه؟ الظاهر : نعم ، لأنه لو صدقه غرم له. ولو قلنا : لا يغرم بالتصديق ، فهل له المطالبة باليمين؟ إن قلنا : كالإقرار ، فلا ،
[١] في (ك) و (أ) : حجب ، وفي (م) : حجة.