القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٥ - القاعدة الثالثة قاعدة اليقين ، وهي البناء على الأصل أقسام الاستصحاب وفيها فوائد
في الكفارة أو لا. والأصح ترجيح البقاء على أصل البراءة.
وكاختلاف الراهن والمرتهن في تخمير العصير عند الرهن أو بعده لإرادة المرتهن فسخ البيع المشروط به ، فالأصل صحة البيع ، والأصل عدم القبض الصحيح ، لكن [١] الأول أقوى ، لتأييده بالظاهر من صحة القبض. وكذا لو كان المبيع عصيرا [٢].
وكذا لو اختلف البائع والمشتري في تغيير المبيع وهو مما يحتمل تغيره فالأصل عدم التغير وصحة البيع ، والأصل عدم معرفة المشتري بهذه الصفة التي هو عليها الآن ، فان حاصل دعوى البائع : أن المشتري علمه على هذه الصفة الآن. ويتأيد هذا بأصالة عدم وجوب الثمن على المشتري إلا بما يوافق علمه [٣]. ويقوي إذا كان دعوى المشتري حدوث عيب في المبيع بعد الرؤية ، لأن الأصل عدم تقدم العيب على الزمان الّذي يدعي المشتري حدوثه فيه.
أما لو ادعى المشتري اشتماله على صفة كمال حال الرؤية ، كالسمن والصنعة ، وهو مفقود الآن ، وأنكر البائع اشتماله عليها ، فإنه يرجح قول البائع ، لأصالة عدم تلك الصفة.
ولو سلم [٤] المستأجر العين وادعى على المؤجر أنه غصبها من يده وأنكر الموجر ، فهنا أصلان : عدم الغصب ، وعدم الانتفاع. ويؤيد
[١] في (م) الا أن.
[٢] انظر في هذه المسألة ـ السيوطي ـ الأشباه والنّظائر : ٧٧ ـ ٧٨.
[٣] في (ك) و (ح) : عليه ، وقد ذكر السيوطي في ـ الأشباه والنّظائر : ٧٨ هذه المسألة بمثل ما أثبتناه.
[٤] في (ك) : تسلم. وقد ذكر السيوطي هذه المسألة في ـ الأشباه والنّظائر : ٧٨ بمثل ما أثبتناه.