القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٦ - قاعدة (١١٧) في ازدحام حقوق الله تعالى وحقوق العباد ، وهو على ثلاثة وجوه المواضع التي وقع الشك فيها         
أو غيره.
وقد تتساوى حقوق الله تعالى فيتخير المكلف حينئذ ، لعدم المرجح ، كمن عليه صوم فائت من رمضانين. ويحتمل تقديم الثاني. أما الفدية عن رمضان فالأقرب أن لا ترجيح بين الرمضانين.
ومن عليه نذران دفعة يقدم ما شاء. ولو نذر شاتين لسببين [١] ولم يكن عنده إلا واحدة خصها بما شاء. ولو نذر حجا وعمرة دفعة قدم ما شاء.
وقد اختلف في مواضع : كالصلاة في الثوب النجس وعاريا ، وتخصيص القبل بالستر عند عدم ما يستر العورتين جميعا ، وتقديم التيمم أو تأخيره مع اليأس من الماء آخر الوقت أو مع الطمع ، وتقديم الفائتة على الحاضرة ، وتقديم جميع أصحاب الأعذار في أول الوقت أو تأخيره ـ والخلاف هنا في الاستحقاق والاستحباب [٢] ـ والتأخير لأجل الجماعة مع تيقنها أو مع ترجيها ، وتقدمه في الصف الأول لو استلزم فوت ركعة ، فهل الصف الأخير حينئذ أفضل لفوزه بالركعة ، أو الأول؟ فيه نظر ، وأقوى في النّظر ما لو سعى إلى الأول لإدراك الركوع ، وإن تحرم عنده أدرك الركعة من أولها. ولعل الأقرب السعي ، ولا إشكال أن الصف الأخير أولى لو استلزم السعي فوات الركعة الأخيرة ، والاقتصار على إدراك السجود أو التشهد ، لأن إدراك فضيلة الجماعة بهذين غير معلوم ، بخلاف الركعة.
ولو وجد العاري ، المضطر أو المختار ثوبي حرير ونجس ففي ترجيح أيهما؟ احتمال.
[١] في (ك) و (م) : لسنتين.
[٢] بمعنى أن الخلاف في أن أولي الاعذار هل يجب عليهم المبادرة في أول الوقت أم يستحب؟