القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٦ - قاعدة (٩٨) إذا دل الدليل على حكم ولم يرد فيه بيان من النبي (ص) مع عموم الحاجة اليه هل يكون ذلك قدحا في الدليل؟
أن النبي صلىاللهعليهوآله لم يبينه مع احتياج كل إلى بيانه.
ومنها : ما ذهب إليه بعض العامة [١] من جواز الصلاة على كل ميت غائب بالنية في مشارق الأرض ومغاربها ، ولم يبينه النبي صلىاللهعليهوآله بقول ولا فعل [٢].
ومنعهم ولاية الفاسق عقد النكاح [٣] ، ولم يبينه للبوادي وغيرهم ممن يغلب عليهم الفسق.
ومنها : ضمان الدرك ، فإنه ضمان ما لم يجب ، وسوّغه مسيس الحاجة إليه ، ولم يبينه النبي صلىاللهعليهوآله.
وجواز شراء عين أقر قابضها بشرائها من الغير ، فإن قضية الدليل عدم الجواز لأنه أقر بالملك لغيره ، وادعى حصوله لنفسه ، ولكن شرع لما قاله الأئمة عليهمالسلام : (لو لا هذا لما قامت للمسلمين سوق) [٤] ولم ينقل في هذا بيان عن النبي صلىاللهعليهوآله ،
[١] انظر : ابن قدامة ـ المغني : ٢ ـ ٥١٢ ، والنوويّ ـ المجموع : ٥ ـ ٢٥٣.
[٢] استدل القائلون بالصلاة على الغائب : بصلاة النبي صلىاللهعليهوآله على النجاشي ملك الحبشة. انظر : نفس المصدرين السابقين. فيكون فعله صلىاللهعليهوآله بيانا.
[٣] للشافعية في ولاية الفاسق عقد النكاح ثلاثة عشر وجها. وللحنابلة روايتان : إحداهما : اشتراط العدالة ، والأخرى : عدم اشتراطها. انظر : السيوطي ـ الأشباه والنّظائر : ٤١٦ ، وابن قدامة ـ المغني : ٦ ـ ٤٦٦. وقد تقدم من المصنف ان ذكر أن للشافعية في ولاية الفاسق اثني عشر وجها. راجع : ص : ٢٢٠.
[٤] روى ابن بابويه القمي ، والشيخ الطوسي عن الإمام الصادق عليهالسلام