القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٦ - فائدة أقسام تصرفات النبي (ص) الموارد التي يقع فيها التردد بين القضاء والتبليغ
ومنه : قوله عليهالسلام لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان حين قالت له : إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني. فقال لها.
(خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف) [١]. فقيل [٢] : إفناء ، فتجوز المقاصة للمسلط ، بإذن الحاكم وبغير اذنه. وقيل [٣] : تصرف بالقضاء ، فلا يجوز الأخذ إلا بقضاء قاض.
ولا ريب أن حمله على الإفتاء أولى ، لأن تصرفه عليهالسلام بالتبليغ أغلب ، والحمل على الغالب أولى من النادر.
فان قيل : فلا يشترط إذن الإمام في الاحياء حينئذ.
قلنا : اشتراطه يعلم من دليل خارج لا من هذا الدليل.
ومنه : قوله عليهالسلام : (من قتل قتيلا فله سلبه) [٤].
[١] القرافي ـ الفروق : ١ ـ ٢٠٨. ورواه البيهقي بلفظ : (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف). السنن الكبرى : ٧ ـ ٤٦٦.
[٢] انظر : الشيخ الطوسي ـ المبسوط : ٦ ـ ٣ ، والعلامة الحلي ـ تحرير الأحكام : ٢ ـ ٤٨ ، وابن قدامة ـ المغني : ٧ ـ ٥٧٠ ، وابن حزم ـ المحلى : ١٠ ـ ٩٢ ، والقرافي ـ الفروق : ١ ـ ٢٠٨ (نقلا عن الشافعي).
[٣] انظر : الشيرازي ـ المهذب : ٢ ـ ٣١٧ ، والقرافي ـ الفروق : ١ ـ ٢٠٨ (نقلا عن مالك) ، وابن المرتضى ـ البحر الزخار : ٣ ـ ٣٩٦ (نقلا عن القاسمية من الزيدية).
[٤] مالك ـ الموطأ : ١ ـ ٣٠٣.