القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٢ - قاعدة (٧٩) التأويل إنما يكون في الظواهر دون النصوص مراتب التأويل
للرجعية ، يحتمل الإنشاء والاخبار ، فإذا ادعى الاخبار قبل منه.
وهذا في الحقيقة تبين لأحد محتملي اللفظ المشترك وليس تأويلا.
ولو كان اسمها (طالق) أو (حرة) فناداهما بذلك ، فان قصد النداء فلا تحث ، وإن قصد الإيقاع ، احتمل الوقوع. وإن أطلق ، فالأقرب الحمل على النداء ، للقرينة.
ومنه : تخصيص العام وتقييد المطلق بالنية [١] ، كما يقع في الأيمان.
ومنه : طلقتك ، أو أنت طالق ، وادعى سبق لسانه من غير قصد ، وأنه أراد أن يقول : طلبتك.
ومنه : لو صدقت الزوج في عدم الرجعة ثمَّ رجعت إلى تصديقه هل يقبل إقرارها ، لإمكان اخبارها عن ظنها ثمَّ تبين لها خلافه؟
ويشكل : بالإقرار بالمحرمية والرضاع ثمَّ يرجع ، فإنه لا يقبل ، مع قيام الاحتمال فيه.
وفرق بينهما : بأن المحرمية والرضاع أمران ثبوتيان وعدم الرجعة نفي ، والإحاطة في الثبوت أقرب من النفي. ومن ثمَّ لو ادعت عليه الطلاق البائن فرد اليمين عليها ، فحلفت ، ثمَّ رجعت لم يقبل منها ، لاستنادها إلى الإثبات.
ولو زوجت وقالت : لم أرض ، ثمَّ رجعت قبل ، لرجوعه إلى النفي ، لأنها أنكرت حق الزوج فرجعت إلى التصديق ، فيقبل ، لحقه.
وقيل [٢] لا يقبل في جميع هذه المواضع ، لأن النفي في فعلها كالإثبات ، ولهذا يحلف على القطع.
[١] في (ك) : بالبينة ، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢] انظر : السيوطي ـ الأشباه والنّظائر : ٤٩٥ (في المسألة الأخيرة).