القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧ - قاعدة (١٦) قد يكون السبب الواحد موجبا لأمور ، وهو أقسام
المتداعيين فيه.
قاعدة ـ [١٦]
قد يكون السبب الواحد موجبا لأمور ، وهو أقسام [١] :
الأول : ما يندرج فيه بعضها في بعض ، كالزناء ، فإنه سبب واحد ومن ضرورته الملامسة ، وهي توجب التعزير ، والزنا يوجب الحد ، فيدخل الأضعف تحت الأقوى.
وكقطع الأطراف ، فإنه بالسراية إلى النّفس تدخل دية الطرف في دية النّفس.
وأما القصاص فثالث الأقوال [٢] تداخله إن كان بضربة واحدة ، وإلا فلا.
وزنا المحصن سبب واحد له عقوبتان : الجلد ، والرجم ، فيجتمعان على الشيخ والشيخة ، وفي الشاب والشابة قولان : أصحهما الاجتماع [٣] وقيل [٤] : لا ، لأن ما يوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب
[١] في (أ) : أنواع.
[٢] في المسألة أقوال ثلاثة : قول بالتداخل مطلقا ، وهو رأي الشيخ الطوسي في المبسوط : ٧ ـ ٢٢. وقول بعدم التداخل مطلقا ، وهو مذهبه في الخلاف : ٢ ـ ١٤٦. وابن إدريس في السرائر : ٤٣٣. وأما التفصيل فرأي الشيخ الطوسي في النهاية ، ٧٧١ ، وبه قال ابن الجنيد. انظر : العلامة الحلي ـ مختلف الشيعة : ٥ ـ ٢٥٧.
[٣] ذهب إليه كذلك ابن إدريس في السرائر : ٤٤٠.
[٤] انظر : الشيخ الطوسي ـ النهاية : ٦٩٣ (طبعة لبنان) ، وابن حمزة ـ الوسيلة : ١٨١ ، وابن زهرة ـ الغنية : ٧٤.