القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٧ - قاعدة (٦٣) في الاجماع النادر هل يلحق بجنسه أم بنفسه؟
فقيل : فتوى فيعم ، وهو قول ابن الجنيد [١]. وقيل [٢] تصرف بالإمامة ، فيتوقف على إذن الإمام ، وهو أقوى هنا ، لأن القضية في بعض الحروب ، فهي مختصة بها. ولأن الأصل في الغنيمة أن تكون للغانمين لقوله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ...) [٣] الآية.
فخروج السلب منه ينافي ظاهرها. ولأنه كان يؤدي إلى حرصهم على قتل ذي السلب دون غيره ، فيختل نظام المجاهدة ، ولأنه ربما أفسد الإخلاص المقصود من الجهاد. ولا يعارض بالاشتراط (بإذن الإمام) [٤] ، لأن ذلك إنما يكون عند مصلحة غالبة على هذه العوارض.
قاعدة ـ [٦٣]
الإجماع ، وهو حجة ، والمعتبر فيه قول المعصوم عندنا.
وإنما تظهر الفائدة في إجماع الطائفة مع عدم تمييز المعصوم بعينه.
فعلى هذا لو قدر خلاف واحد أو ألف معروفو النسب فلا عبرة بهم ، ولو كانوا غير معروفين قدح ذلك في الإجماع.
[١] انظر : العلامة الحلي ـ تذكرة الفقهاء : ١ ـ ٤٣١ (نقلا عنه). وهو مذهب الشافعية والحنابلة. انظر : الشيرازي ـ المهذب : ٢ ـ ٢٣٧ ، وابن قدامة ـ المقنع : ١ ـ ٤٩١ ، والمرداوي ـ الإنصاف : ٤ ـ ١٤٨.
[٢] انظر : الشيخ الطوسي ـ المبسوط : ٢ ـ ٦٦ ، ومالك بن أنس ـ الموطأ : ١ ـ ٣٠٣ ، والعلامة الحلي ـ تذكرة الفقهاء : ١ ـ ٤٣١ ، والمرداوي ـ الإنصاف : ٤ ـ ١٤٨.
[٣] الأنفال : ٤١.
[٤] زيادة من (ح) و (أ).