القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٠ - قاعدة (١٠١) إذا تردد الفرع بين أصلين وقع الاشتباه
الأصحاب [١] بعقله وجنونه ، لقوة اختيار العاقل.
ومنه : اللعان متردد بين الأيمان والشهادات ، وشبه الأيمان أقوى ، فيجوز من الذمي.
وحد القذف متردد بين حق الله تعالى وحق الآدمي ، من جهة أنه يتشطر بالرق ، وأن استيفاءه بإذن الإمام فيشبه حق الله ، ومن توقفه على مطالبة المستحق وسقوطه بعفوه ، وأنه لا يسقط بالرجوع من المقرّ به ، وأنه يورث. ويتفرع عليه ثبوته بالشهادة على الشهادة.
والعدة مترددة بين حق الله تعالى وحق الآدمي ، ويغلب فيها حق الله تعالى لوجوبها مع الوفاة وإن لم يدخل. ولذلك كان الأقرب عدم تداخل العدتين.
وجنين الأمة هل يعتبر بنفسه ، أو بكونه عضوا من أعضاء أمه ، لعسر اعتباره بنفسه ، ولهذا يدخل عند الشيخ [٢] : في البيع والعتق والتدبير والوصية. فمن ثمَّ وجب فيه عشر قيمة الأم.
وهذا كله إظهار للحكمة ، وإلا فالاستناد إلى المنصوص منها واجب [٣].
قاعدة ـ [١٠٢]
قد يتردد الشيء بين أصلين فيختلف الحكم فيه بحسب دليل الأصلين.
[١] انظر : العلامة الحلي ـ تذكرة الفقهاء : ٢ ـ ٣٧٥.
[٢] انظر : الشيخ الطوسي ـ المبسوط : ٢ ـ ١٥٦ ، وج ٤ ـ ١٥ ـ ١٦ ، ٥٥ ، والنهاية : ٥٥٢.
[٣] في (ك) و (م) : وجوب.