القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٨ - قاعدة (١٣٠) أقسام الملك من حيث العين والمنفعة والانتفاع
لذمة الضامن ، ويكون من باب المعاملة على ما في الذمم بالأعيان ، وهو نوع من الصلح.
و (تارة) مع بقاء العين ، لتعذر ردها ، وهو ضمان في مقابلة فوات اليد والتصرف ، والملك باق على مالكه. وفي وجه للأصحاب [١] أن الضمان في مقابلة العين المغصوبة ، لأنها التي يجب ردها ، فالضمان بدل عنها.
قلنا : العين باقية ، والفائت إنما هو اليد والتصرف ، والضمان الفعلي إنما هو عن التالف بالفعل.
وتظهر الفائدة في الظفر به فيما بعد ، فعلى الأول يترادّان ، وعلى الثاني لا ، حتى قال بعض العامة [٢] : لو كان المغصوب قريب الغاصب عتق عليه. وتوغلوا في ذلك حتى ملكوا الغاصب ما غير صفته ، كالطحن والخياطة والذبح [٣]. وأنه لو جنى على العبد بما فيه قيمته ملكه ، مع قولهم : بأنه لو نقص عن القيمة لا يملك النقص [٤].
قاعدة ـ [١٣٠]
الملك قد يكون للرقبة ، وقد يكون للمنفعة ، وقد يكون للانتفاع ،
[١] انظر : العلامة الحلي ـ مختلف الشيعة : ٣ ـ ٢٧٧.
[٢] قاله أبو حنيفة. انظر : الدبوسي ـ تأسيس النّظر : ٢١.
[٣] هو مذهب الحنفية. انظر : المرغيناني ـ الهداية : ٤ ـ ١١ ـ ١٢ ، والكاشاني ـ بدائع الصنائع : ٧ ـ ١٤٨ ـ ١٤٩.
[٤] انظر : الكاشاني ـ بدائع الصنائع : ٧ ـ ٣١٣.