القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٣ - قاعدة (١٠٢) قد يتردد الشيء بين أصلين فيختلف الحكم فيه بحسب دليل الأصلين هل الإقالة فسخ أو بيع؟ الابراء هل هو اسقاط أو تمليك؟ الحوالة هل هي استيفاء أو اعتياض؟ الصداق قبل الدخول هل هو مضمون على الزوج ضمان عقد أو ضمان يد؟ الظهار متردد بين الطلاق واليمين نفقة المطلقة البائن هل هي للحامل أو الحمل؟ العبادة المنذورة المطلقة هل تصير كالعبادة الواجبة أو تنزل على أقل ما يصح منها شرعا؟ قاطع الطريق إذا قتل يقتل ، متردد بين القصاص والحد اليمين المردودة هل هي كاقرار المدعى عليه أو كالبينة؟ مع بيان ثلاثة عشر فائدة مترتبة على ذلك
وإن قلنا : كالبينة ، أحلف [١] ، ويستفيد به الغرم ، لا انتزاعه من الأول ، لأن البينة هنا حجة على المتداعيين ، لا على غيرهما.
السادسة : هل يطالب السفيه باليمين على نفي القتل [٢] الموجب للمال؟ إن قلنا. كالإقرار ، فلا ، لأن غايته النكول فيحلف المدعي ، فيكون كإقرار السفيه ، وهو غير مسموع ، وإن قلنا : كالبينة ، طولب. ويحتمل مطالبته باليمين ولو قلنا كالإقرار ، لأنه قد يحلف فتنقطع الخصومة ، وهو أولى من بقائها.
السابعة : لو ادعى على المفلس فأنكر ، وحلف المدعي ، إن قلنا : كالبينة ، شارك الغرماء ، وإن قلنا كالإقرار ، بني على المشاركة بالإقرار. وعلى القول بأن البينة إنما تتعلق بالمتداعيين ، لا يشارك على التقديرين.
الثامنة : لو ادعى عليه رجل [٣] بقتل الخطأ ، وثبت باليمين المردودة ، ووجبت الدية على العاقلة إن جعلناها كالبينة ، وإلا فعلى المدعى عليه. ولا فرق هنا بين المفلس وغيره إلا في مشاركة الغرماء وعدمه. ويجيء الكلام السالف [٤].
إلا أن يقال : العاقلة ليست أجنبية هنا ، إذ هي قائمة مقام الجاني في الخطأ. وهو بعيد.
التاسعة : لو تداعى كل من الأختين زوجيته ، فصدق إحداهما ،
[١] في (ح) و (م) و (أ) : أجيب.
[٢] في (ك) : العلم.
[٣] زيادة من (ح).
[٤] وهو الوارد في الفائدة السابعة من أنه على القول بأن البينة تتعلق بالمتداعيين فلا يلزم العاقلة حينئذ شيء.