أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٥١ - ذكر من ولي مكة من مضر بن نزار قديما و تفسير أمورهم
قال: و كان ضبّة ينزل مكة، و كان قد ولي الحجاز و اليمن لسليمان بن داود- ٨- و في ذلك يقول الشاعر:
ضبّة ربّ الحجاز* * * نجبي إليه أتاواتها
من كل ذي إبل ناقة* * * و من كل ذي غنم شاتها
و كان البيت في ضبة من مضر، فلما أن مات صار البيت من مضر في سعد بن ضبة، فلما مات صار البيت في أسد بن خزيمة، فكان سادن الكعبة.
٤٩- فحدّثني عبد اللّه بن أبي سلمة، قال: حدّثنا الوليد بن عطاء المكي، عن أبي صفوان، عن عبد الملك بن عبد العزيز، عن عكرمة، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: أسد بن خزيمة خازن الكعبة في الزمن الأول.
٥٠- و حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك، قال: حدّثني موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة قال: حدّثني أبي قال: قال لي أبو جعفر المنصور: يا شيخ أين قبر جدّك؟ قلت بخرمان. قال: فقال لي: لا، هو هذا. و هو على أبي قبيس انه كان من الفريقين عظيما يعني أسد بن خزيمة.
ثم رجعنا إلى حديث الأنصاري، قال: فلما مات صار البيت في تميم، فلما مات صارت الرياسة إلى ابنه عمرو بن تميم، ثم صار البيت في أسيد بن عمرو، فلما مات أسيد صارت مضر لا رأس لها، حتى نشأ أبو الخفاد الأسدي، و كان من المعمرين، عاش دهرا طويلا، و فيه يقول ربيعة أبو لبيد الجعفري: