نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٩ - موجز عن حياة محمّد بن عبد الله (المصطفى)٦١٤٨٩
عنه في أداء الودائع و أخبر القرشيين أنه خارج للمدينة بعد ثلاثة أيام. و كان أعنف تحد تتلقاه قريش من قبل رجل واحد حيث سيخرج بالرغم من إرادتها.
في المدينة بدأ الرسول ٦ خطواته لإنشاء المجتمع الإسلامي القوي القائم على أساس الدين، فآخى بين المسلمين، و بدأ يجهز السرايا لاستنقاذ أموال المسلمين من قوافل قريش، و لتأديب الأعراب أطراف المدينة..
على أثر مطاردة سرية للمسلمين لقافلة تجارية لقريش عزمت قريش على حرب المسلمين، فجهزت جيشا قوامه قرابة الألف مقاتل، بينما جهز المسلمون جيشا قوامه (٣١٣)، و اشتبك الجيشان في (بدر)، حيث كانت الغلبة لله ولرسوله، و غادر المشركون مخلفين وراءهم جثث (٧٠) قتيلا، و عاد المسلمون بيدهم سبعين أسيرا..
لم تبلع قريش لقمة هزيمتها، حتى عادت مرة أخرى و جمعت مقاتليها لتشتبك مع المسلمين في (أحد) و كانت رياح النصر تجري لصالح المسلمين، إلاّ أن الرماة فوق الجبل من المسلمين، عصوا أمر الرسول فتركوا مواقعهم و استغل المشركون الفرصة، وانقلبت الكفة آنئذٍ، فهزم المسلمون. وقتل في هذه المعركة عدد من خلّص أصحاب الرسول و شجعانهم.
استمرت المواجهات بين المسلمين وبين أعدائهم، فقد قام الرسول ١ بإخراج اليهود من المدينة، ولغرض إنهاء الوجود الإسلامي فقد تحالفت قريش مع سائر العرب، ومن ورائهم اليهود ضد المسلمين، وتحزبوا لغزو المدينة، فكانت معركة الخندق، التي انتهت بنصر المسلمين، ثم كانت معركة ( خيبر) التي أدّت إلى إخراج شوكة اليهود من جسم المدينة. وبعدها كانت غزوة مؤتة ضد جيوش الروم.
أخبر الرسول المسلمين بالاستعداد للذهاب إلى مكة، وقد أخفى خروجه لكيلا يصل الخبر إلى أهل مكة فيتهيئوا لذلك.. وبالفعل فقد فاجأ الرسول ١ أهل مكة