نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٧ - من أين تبدأ؟
قال: وما يعدل به عن ذلك كلاهما من قريش وكلاهما دعا إلى نفسه ولم يتم له.
قال: دع ذاك عنك يا عبد الله إن عليا من قريش ومن الرسول[١] حيث تعلم ولما دعا إلى نفسه أتبع فيه وكان رأسا ودعا الزبير إلى أمر وكان الرأس فيه امرأة ولما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وولى مدبرا قبل أن يظهر الحق فيأخذه أو يدحض الباطل فيتركه فأدركه رجل لو قيس ببعض أعضائه لكان أصغر فضرب عنقه وأخذ سلبه وجاء برأسه ومضى علي قدما كعادته مع ابن عمه رحم الله عليا
فقال ابن الزبير أما لو أن غيرك تكلم بهذا يا أبا سعيد لعلم! (يشير إلى الإمام الحسن ٧ ).
فقال: إن الذي تعرض به يرغب عنك.. وكفه معاوية فسكتوا.
و أخبرت عائشة بمقالتهم ومر أبو سعيد بفنائها فنادته يا أبا سعيد أنت القائل لابن أختي كذا فالتفت أبو سعيد فلم ير شيئا فقال إن الشيطان يرانا ولا نراه فضحكت عائشة وقالت لله أبوك ما أذلق لسانك!! [٢]
أم تراها تتذكر كربلاء؟ وهي التي شاركت فيها من أول أيامها إلى عودة الركب الحسيني إلى المدينة.. لقد نصبت نفسها للحديث عن تفاصيل الواقعة الكبرى في تاريخ الإسلام، لكي تستلهم الأجيال على امتداد الزمان والتاريخ منها الدروس والعبر. حتى ليكاد المرأ أن يرى أن تاريخ أبي مخنف الأزدي، في جملة كبيرة منه هو عنها بواسطة الحارث بن كعب، فهاهي تتحدث عن الشام وما جرى في مجلس يزيد:
[١] هنا يتبين أهمية نشر مناقب وفضائل أمير المؤمنين ٧، الأمر الذي كان يقوم به أهل البيت : ومنهم فاطمة Jكما في الأسطر السابقة كحديث المنزلة وأمثاله، فإن أعداء أهل البيت : ذكروا فكرة خاطئة وهي أن علياً كغيره من الناس بل إنه فشل في الوصول إلى هدفه، ومعنى ذلك أن معاوية أفضل منه لأنه وصل إلى الحكم وبقي فيه.. ثم صدقوا تلك الفرية!
[٢] ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج١١ص٢٠.