نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٥ - ٥- الذلفاء بنت زياد بن لبيد
فقال له جويبر: يا رسول الله بأبي أنت وأمي من يرغب في فوالله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال فأية امرأة ترغب فيّ؟
فقال له رسول الله ٦ : يا جويبر إن الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفا وشرف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعا وأعز بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلا وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم وإن آدم خلقه الله من طين وإن احب الناس إلى الله عز وجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع، ثم قال له: انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة حسبا فيهم فقل له: إني رسول رسول الله إليك وهو يقول لك: زوج جويبراً ابنتك الذلفاء![١]
قال: فانطلق جويبر برسالة رسول الله ٦ إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده فاستأذن فاعلم فأذن له فدخل وسلم عليه ثم قال: يا زياد بن لبيد إني رسول رسول الله إليك في حاجة لي فأبوح بها أم أسرها إليك؟
فقال له زياد: بل بح بها فإن ذلك شرف لي وفخر!
فقال له جويبر: إن رسول الله ٦ يقول لك: زوج جويبراً ابنتك الذلفاء.
فقال له زياد: أرسول الله أرسلك إليّ بهذا؟ فقال له: نعم ما كنت لأكذب على رسول الله ٦ فقال له زياد: إنا لا نزوج فتياتنا إلا أكفاءنا من الأنصار فانصرف يا جويبر حتى ألقى رسول الله ٦ فاخبره بعذري.
فانصرف جويبر وهو يقول: والله ما بهذا نزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوة محمد ٦
[١] قال الجوهري: الذلف صغر الأنف واستواء الأرنبة.