نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٤ - ٥- الذلفاء بنت زياد بن لبيد
جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عني وازدراني لدمامتي وحاجتي وغربتي وقد دخلني من ذلك غضاضة هجمة غض لها قلبي تمنيت عندها الموت.
فقال أبو جعفر ٧ : اذهب فأنت رسولي إليه وقل له: يقول لك محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب :: زوج منجح بن رباح مولاي ابنتك فلانة ولا ترده، قال أبو حمزة: فرحب به فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفر ٧ .
فلما أن توارى الرجل قال أبو جعفر ٧ : إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له: جويبر أتى رسول الله ٦ منتجعاً للإسلام فأسلم وحسن إسلامه وكان رجلاً قصيراً دميماً محتاجاً عارياً وكان من قباح السودان فضمه رسول الله ٦ لحال غربته وعراه وكان يجري عليه طعامه صاعا من تمر بالصاع الأول وكساه شملتين وأمره أن يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل فمكث بذلك ما شاء الله حتى كثرا الغرباء ممن يدخل في الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة وضاق بهم المسجد فأوحى الله عز وجل إلى نبيه ٦ أن طهر مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ومر بسد أبواب من كان له في مسجدك باب إلا باب علي ٧ ومسكن فاطمة ٧ ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب , قال: فأمر رسول الله ٦ بسد أبوابهم إلا باب علي ٧ وأقر مسكن فاطمة ٣ على حاله.
قال: ثم إن رسول الله ٦ أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصفة ثم أمر الغرباء والمساكين أن يظلوا فيها نهارهم وليلهم، فنزلوها واجتمعوا فيها فكان رسول الله ٦ يتعاهدهم بالبر والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول الله ٦ ويصرفون صدقاتهم إليهم فإن رسول الله ٦ نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه فقال له: يا جوبير لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك!