نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٣ - ١- فاطمة بنت أسد بن هاشم
اخلعوه.. وإلا هلكت بنت أسد..
وتبسم أبو طالب.. ونهاهم عن ذلك؛ فإن الأمر إلهي السّمات، فلا ينفع فيه المحاولة، وإن الذي شق لها الجدار، وأغلق عليها الباب كفيل بأمرها، فلا داعي للقلق.
!!!!
لقد أضيف إلى تلك الأسرة الهاشمية مولود جديد، شاء الله له أن يكون فيما بعد أكرم مخلوق بعد نبيه، وان يكون معجزة من معاجز الرسول ناطقة، وهو علي أمير المؤمنين ٧ ولقد صدق أبو طالب عندما قال لزوجته فاطمة، عندما أخبرته قبل ثلاثين عاما مهنئة إياه ومبشرة بولادة النبي محمد ٦ من آمنة بنت وهب وقد حضرت ولادته، وتعجبت مما رأت من الإرهاصات والأنوار التي رافقت تلك الولادة المباركة، فجاءت تقص على أبي طالب ما رأت، فأخبرها أنها لو انتظرت سبتا (أي مدة من الدهر) فإنه سيأتيها بوصيه!!
فكان من نعم الله سبحانه على هذه السيدة الجليلة أن تكون مربية وحاضنة للنبوة والإمامة في نفس الوقت، وأم النبي (كما قال ٦ عند وفاتها) ووالدة علي.
توفي عبد الله والد النبي ٦ ، وبعد سنوات ما لبثت آمنة أمه أن تبعت زوجها إلى لقاء الله، وكان يمكن أن يبقى محمد ٦ ، مهيض الجناح يتيما، ولكن الله شاء له أن يأوي إلى ركن شديد {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى}، فكان في كنف جده عبد المطلب الذي كان يعرف فيه النبوة، ويرى في ما يحيط بحفيده دلائل ذلك. فكان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة وكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالاً له، فكان رسول الله ٦ يأتي وهو غلام حتى يجلس عليه فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك منهم: دعوا ابني