نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٢ - ١- فاطمة بنت أسد بن هاشم
|
فتق الزهر؟ أم انشق القمر |
أم عمود الصبح بالليل انفجر؟ |
|
أم أضاء البرق فالكون ازدهر |
أم بدا في الأفق خرق والتيام؟ |
|
فغدا برهان معراج النبي؟ |
|
|
أم أشار البيت بالكف ادخلي |
واطمئني بالإله المفضل |
|
فهنا يولد ذو العليا علي |
من به يحظى حطيمي والمقام |
|
وينال الركن أعلى الرتب |
|
|
دخلت فاطم فارتد الجدار |
مثلما كان ولم يكشف ستار |
|
إذ تجلى النور وانجاب السرار |
عن سنا بدر به يجلو الظلام |
|
والورى ينجو به من عطب[١] |
! ! ! !
كانت الدهشة قد عقدت ألسنة المجتمعين حول البيت.. وألجمت ألبابهم، فكيف يمكن للصخر الأصم أن ينفلق إلا عن عين موسى إعجازا؟ وما حال تلك الداخلة فيه؟ هل عرفت أن عليها أن تدخل وهي الحامل المقرب في شهرها الأخير؟ أم أن شيئاً قد جذبها إلى الداخل من غير اختيار؟ أهو أمر رحمة أم علامة عذاب؟ وكيف تصنع لو فاجأها المخاض وهي في الداخل؟ من سيلي أمرها؟ كيف ستأكل ومن أين ستشرب؟
وتنادوا أن أخبروا شيخ الأبطح أبا طالب، وافتحوا الباب!
يا للهول!! هذا المفتاح يدور في الفراغ، ولم يحدث من قبل؟ اقتحموا الباب أو
[١] من قصيدة للسيد علي النقي اللكنهوي، عن (الغدير في الكتاب والسنة والأدب، للعلامة الأميني).