نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٦ - ٤- أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر
أرسل إلى مصر واليا عليها من قبل أمير المؤمنين ٧ .
بالرغم من قصر حياة محمد إلا أن التربية التي تلقاها على يد أمير المؤمنين ٧ صاغت خط حياته سبيكة ذهب صفاء. وقد نقل بدوره ذلك الانتماء إلى أبنائه، ولذلك وجدنا القاسم ابنه وجابرا[١] يكونان من أصحاب الإمام السجاد ٧ ، بل يوصف الأول في بعض الروايات بأنه من ثقات[٢] السجاد تارة وأنه كان على هذا الأمر[٣] أخرى.
ويظهر أنه بمقدار ما كان من أصحاب الإمام السجاد ٧ ، وأنه اختص به إلى حد أنه يرى أن أمر ابنته أم فروة إنما هو بيد الإمام لا بيده نفسه , فقد كان منفتحا على الأفق الآخر، من خلال عمته عائشة أم المؤمنين، فقد أخذ عنها علما كثيرا، حتى لقد قيل انه كان أعلم الناس بحديثها[٤].
ذات يوم جاء الإمام محمد بن علي الباقر ٧ خاطبا إلى القاسم بن محمد ابنته أم فروة (فاطمة) فقال القاسم: إنما كان ينبغي لك أن تذهب إلى أبيك حتى يزوجك[٥]!! وبذلك فقد فوض أمر ابنته إلى الإمام السجاد ٧ . وفي هذا إشارة واضحة إلى شدة العلاقة والملازمة بينه وبين الإمام ٧ فلم يكن من أصحاب الإمام بالمعنى العام
[١] عده الشيخ الطوسي من أصحاب السجاد ٧.
[٢] في باب مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ٧ ذكر الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن أحمد عن إبراهيم بن الحسن قال حدثني وهب بن حفص عن إسحاق بن جرير قال: قال أبو عبد الله ٧ كان سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو خالج الكابلي من ثقات علي بن الحسين ٧.. وقد يضعف الحديث لمكان إبراهيم بن الحسن كما ذكر في معجم رجال الحديث.
[٣] قاموس الرجال ج ٨ عن قرب الإسناد للحميري: عن ابن عيسى عن البزنطي قال: ذكر عند الرضا ٧ القاسم بن محمد وسعيد بن المسيب فقال: كانا على هذا الأمر.
[٤] مسند ابن راهويه وتاريخ دمشق.. لكن الغريب أنهم يقولون أنه روى عنها ٨١ أو ٨٨ حديثا!! ويمكن أن يجمع بين الأمرين بأنه أعلم الناس بحديثها لكنه لم يحدث به ولم يظهره إلا بهذا المقدار..
[٥] قاموس الرجال ٨ عن قرب الإسناد ص ١٥٧