نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٤ - ٣- عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصارية زوجة المختار الثقفي
قال: فضحك قيس ثم قال: ما كنت أراك يا نعمان تجترئ على هذه المقالة إنه لا ينصح أخاه من غش نفسه وأنت والله الغاش الضال المضل
وأما ذكرك عثمان فإن كانت الأخبار تكفيك فخذها مني واحدة قتل عثمان من لست خيرا منه وخذله من هو خير منك وأما أصحاب الجمل فقاتلناهم على النكث.
وأما معاوية فوالله لئن اجتمعت عليه العرب لقاتلته الأنصار، وأما قولك إنا لسنا كالناس فنحن في هذه الحروب كما كنا مع رسول الله ٦ نتقي السيوف بوجوهنا والرماح بنحورنا حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ولكن انظر يا نعمان هل ترى مع معاوية إلا طليقاً أو أعرابياً أو يمانياً مستدرجاً بغرور؟
انظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون لهم بإحسان الذين (رضي الله عنهم ورضوا عنه)؟!؟.
ثم انظر هل ترى مع معاوية أنصاريا غيرك وغير صويحبك ولستما والله ببدريين ولا عقبيين ولا أحديين ولا لكما سابقة في الإسلام ولا آية في القرآن ولعمري لئن شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك
ورد معاوية لهم هذا الموقف عندما حصل له الملك، وجاء إلى المدينة (مستعرضا انتصاره)، ودار بينه وبين قيس بن سعد بن عبادة حوار ساخن فقد قدم معاوية بن أبي سفيان حاجا في خلافته فاستقبله أهل المدينة فنظر فإذا الذين استقبلوه ما منهم (إلا) قرشي فلما نزل قال: ما فعلت الأنصار وما بالهم لم يستقبلوني؟ فقيل له: إنهم محتاجون ليس لهم دواب!! قال معاوية (ساخراً): وأين نواضحهم؟؟
فقال قيس بن سعد بن عبادة وكان سيد الأنصار وابن سيدها: أفنوها يوم بدر واحد وما بعدهما من مشاهد رسول الله ٦ حين ضربوك وأباك على الإسلام حتى