نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٣ - ٣- عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصارية زوجة المختار الثقفي
ويبكي معهم في الملأ، (ويضحك) ساخرا من عقولهم في الخلاء.
والتحق النعمان بن بشير بشكل رسمي بمعاوية وبالخط الأموي، ليس معه غير مسلمة بن مخلد، وكان هذا هو حظ معاوية من مجتمع الأنصار!!
كان التحاق هؤلاء بالخط الأموي خروجا على المألوف، وبقي في حدوده الضيقة فلم يؤثر حتى في أقرب الناس إليهم كعوائلهم، فنحن نجد أن ابنة النعمان وهي عمرة والتي تزوجها المختار بن أبي عبيدة الثقفي قد بقيت على ولاء أهل البيت :، إلى أن وصلت إلى الشهادة ثابتة على هذا الخط.
وقامت صفين وجمع الأنصار إلى جانب علي ٧ يتسابقون إلى القتال حتى ضاق معاوية بهم ذرعا ودعا النعمان بن بشير ومسلمة بن مخلد فقال: يا هذان ما لقيت من الأوس والخزرج صاروا واضعي سيوفهم على عواتقهم يدعون إلى النزال حتى والله جبّنوا أصحابي الشجاع منهم والجبان حتى والله ما أسأل عن فارس من أهل الشام إلا قالوا: قتلته الأنصار أما والله لأعبيّن لكل فارس منهم فارساً ينشب في حلقه ثم لألقينهم بأعدادهم من قريش رجال لم يغذهم التمر والطفيشل!!
وكان أفضل ما يصنع النعمان لو استطاع أن يفت في عضد الأنصار وأن يخذلهم عن أمير المؤمنين ٧ فجاء حتى وقف بين الصفين فقال: يا قيس أنا النعمان بن بشير. قال قيس: ما حاجتك. قال: يا قيس إنه قد أنصفكم من دعاكم إلى ما رضي لنفسه ألستم معشر الأنصار تعلمون أنكم أخطأتم فيخذل عثمان يوم المدينة وقتلتم أنصاره يوم الجمل وإقحامكم على خيولكم أهل الشام بصفين فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم علياّ! ولكنكم خذلتم حقا ونصرتم باطلاً ثم لم ترضوا أن تكونوا كالناس حتى أعلمتم في الحرب ودعوتم إلى البراز ثم لم ينزل بعلي أمر قط إلا وهونتم عليه المصيبة ووعدتموه الظفر وقد أخذت الحرب منا ومنكم ما قد رأيتم فاتقوا الله في البقية.