نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٩ - الراوية العالمة
والفضائل لم يقصد بها (لا في أصل إنشائها من قبل رسول الله ولا في نشرها من أهل البيت وأشياعهم) لم يقصد بها الافتخار والمباهاة، كما قد يتصور بعض الغافلين وإنما هي لأجل التأكيد على سلامة الخط الذي يقوده أمير المؤمنين وذريته المعصومين، وكان الرسول ٦ ، يرى بعينه الثاقبة المستقبل، وماذا سيجري على أمته من سراق الدعوة، وقطاع الطرق على الناس، والمتصيدين لغفلتهم، فأراد أن يضع علامات واضحة، على طريق الهداية حين تتفرق الأحزاب، وتتشعب المذاهب، وصرح في ذلك ولمح، إلى أن علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار. وأنه مع القرآن والقرآن مع علي.
وكان لفاطمة بنت الحسين ٧ دور مهم في هذا الشأن، فقد روت عن أبيها عن أمه الزهراء ٣ خرج علينا رسول الله ٦ عشية عرفة، فقال: إن الله باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة، وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي، إن السعيد كل السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته. وروت احتجاج أمها الزهراء ٣ مما يكشف لنا أيضا جانبا خفيا في تاريخها ٣ على معاصريها ممن أنكر حق أمير المؤمنين ٧ ، فقالت: أنسيتم قول رسول الله ٦ يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، وقوله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى ٧؟
وروت عن أبيها الحسين ٧ ، فقد نقل في البحار عن عبد الله بن الحسن بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين ٧ كان رسول الله ٦ يدعو بهذا الدعاء بين كل ركعتين من صلاة الزوال الركعتان الأوليان اللهم أنت أكرم مأتي وأكرم مزور وخير من طلبت إليه الحاجات وأجود من أعطى وأرحم من استرحم وأرأف من عفا وأعز من اعتمد عليه اللهم بي إليك فاقة ولي إليك حاجات ولك عندي طلبات من ذنوب أنا بها مرتهن وقد أوقرت ظهري وأوبقتني وإلا ترحمني وتغفر لي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ اللهم إني اعتمدتك فيها تائباً إليك منها فصل على محمد وآله واغفر لي ذنوبي