نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢٧ - ٢- طوعة جارية الأشعث بن قيس
شرطه ممن يقوم على رأسه وأيم الله لولا مكانه معي لكنت أبلغت أصحابه ما أمرني به فلما خرجت إليهم قلت: إن الأمير لما بلغه مكانكم ومقالتكم في صاحبكم امرني بالدخول إليه فأتيته فنظرت إليه فأمرني أن ألقاكم وأن أعلمكم أنه حي وأن الذي بلغكم من قتله كان باطلاً.
فقال عمرو وأصحابه: فأما إذ لم يقتل والحمد لله ثم انصرفوا.
وهكذا قام الباهلي بدوره في المرحلة الأولى ومن معه كمحمد بن الأشعث حتى إذا انتهى دورهم رماهم كعقب السيجارة من دون تأمل فيما أعطاهم من (مواثيق)!!، وجاء دور القضاة المرتزقة واللابسون قفطان الدين ليخذلوا الجمهور.. وهل قضى على الدين الحقيقي غير بلعم بن باعوراء وأمثاله المنسلخين عن آيات الله والمتصلين بآلات الشهوات؟؟ ولا يغرنك مقالته أنه لولا مكان حميد الأحمري لأبلغ أصحابه بما أراد هانئ، فإن ذلك من التزوير على الناس أيضا، وهو صناعة هذا الصنف من فقهاء السلاطين، فهم يريدون رضى الناس ورضى السلطان، ويريدون الدين ويحبون الدنيا، ويؤيدون الحكم الطاغي اليزيدي وأيضا يتمنون أن يحظوا لدي الثائرين عليه.. وهذه مما لا تجتمع في بعض المواقف. نعم يفيدنا ذلك علما أن ابن زياد كان يعلم بعدم الإخلاص عند هؤلاء، وأنهم باعة، يبيعون في السوق ما ينفق فيها، لذلك بعثه معه تهديدا له وتجسسا عليه.
ثم لما ضرب عبيدالله هانئاً وحبسه خشي أن يثب الناس به فخرج فصعد المنبر ومعه أشراف الناس وشرطه وحشمه فحمد الله وأثنى عليه.
ثم قال: أما بعد أيها الناس فاعتصموا بطاعة الله وطاعة أئمتكم ولا تختلفوا ولا تفرقوا فتهلكوا وتذلوا وتجفوا وتحرموا، إن أخاك من صدقك وقد أعذر من أنذر.
قال: ثم ذهب لينزل فما نزل عن المنبر حتى دخلت النظارة المسجد من قبل التمارين