نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢٨ - ٢- طوعة جارية الأشعث بن قيس
يشتدون ويقولون: قد جاء ابن عقيل قد جاء ابن عقيل فدخل عبيدالله القصر مسرعاً وأغلق أبوابه قال أبو مخنف: حدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن حازم قال: أنا والله رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر إلى ما صار أمر هانئ قال: فلما ضرب وحبس ركبت فرسي وكنت أول أهل الدار دخل على مسلم بن عقيل بالخبر وإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين يا عثرتاه يا ثكلاه!!
فدخلت على مسلم بن عقيل بالخبر فأمرني أن أنادي في أصحابه وقد ملأ منهم الدور حوله وقد بايعه ثمانية عشر ألفاً وفي الدور أربعة آلاف رجل فقال لي: ناد يا منصور أمت.. وناديت يا منصور أمت!! وتنادى أهل الكوفة فاجتمعوا إليه.
فعقد مسلم لعبيدالله بن عمرو بن عزير الكندي على ربع كندة وربيعة وقال: سر أمامي في الخيل ثم عقد لمسلم بن عوسجة الأسدي على ربع مذحج وأسد وقال انزل في الرجال فانت عليهم وعقد لابن ثمامة الصائد على ربع تميم وهمدان وعقد لعباس ين جعدة الجدلي على ربع المدينة ثم اقبل نحو القصر فلما بلغ ابن زياد إقباله تحرز في القصر وغلق الأبواب.
قال أبو مخنف حدثني يوسف بن أبي إسحاق عن عباس الجدلي قال: خرجنا مع ابن عقيل أربعة آلاف فلما بلغنا القصر إلا ونحن ثلاثمائة قال: واقبل مسلم يسير في الناس من مراد حتى أحاط بالقصر، ثم إن الناس تداعوا إلينا واجتمعوا فوالله ما لبثنا إلا قليلاً حتى امتلأ المسجد من الناس والسوق وما زالوا يثوبون حتى المساء فضاق بعبيدالله ذرعه وكان كبر أمره أن يتمسك بباب القصر ليس معه إلا ثلاثون رجلا من الشرط وعشرون رجلا من أشراف الناس وأهل بيته ومواليه وأقبل أشراف الناس يأتون ابن زياد من قبل الباب الذي يلي دار الرومين وجعل من بالقصر مع ابن زياد يشرفون عليهم فينظرون إليهم فيتقون أن يرموهم بالحجارة وان يشتموهم وهم لا يفترون على عبيدالله وعلى أبيه ودعا عبيدالله كثير بن شهاب بن حصين الحارثي