نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٣ - ٥- أمامة بنت أبي العاص بن الربيع
وقال: إن شئتم أن تطلقوا أسيرها وتردوا عليها مالها، ففعلوا وهنا طلب النبي من أبي العاص أن يرسل له زينبَ، فوعده بذلك.
وأعيدت زينب إلى مكة، لتحاول مرة أخرى فيما بعد الوصول إلى المدينة بتخطيط من رسول الله ٦ كما يذكر صاحب كتاب الذرية الطاهرة النبوية: أن رسول الله ٦ قال لزيد بن حارثة ألا تنطلق فتجيئني بزينب!
قال: بلى يا رسول الله. قال: فخذ خاتمي فأعطها فانطلق زيد فلم يزل يتلطف حتى لقي راعيا فقال لمن ترعى؟ قال: لأبي العاص.
قال: فلمن هذه الغنم؟ قال: لزينب بنت محمد. فسار معه شيئا ثم قال له هل لك أن أعطيك شيئا تعطيها إياه ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم. فأعطاه الخاتم فانطلق الراعي فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته.
فقالت: من أعطاك هذا؟ قال: رجل قالت وأين تركته؟
قال: مكان كذا وكذا. فسكتت حتى إذا كان الليل خرجت إليه فلما جاءته قال لها زيد اركبي بين يدي على بعيري قالت لا ولكن اركب أنت بين يدي فركب وركبت خلفه حتى أتت المدينة!!
كانت تلك المواقف التي شهدها منذ بداية دعوة النبي ٦ ، تتفاعل في داخل أبي العاص، ورأى من خلالها قوما يصعدون في المدى الإنساني إلى أعلاه حيث لا حديث عن الانتقام والسعار الحيواني، وإنما هي الرحمة وإنما هي القيم حين تتجلى في المؤمن.. وأنتج ذلك أن يؤمن أبو العاص بعد سنة واحدة من هجرة زينب، ويعود الشمل مجموعا له مع زوجته زينب وابنته أمامة وابنه علي.
آمن أبو العاص وكان مع الإمام علي ٧ ، في طريقه إلى اليمن عندما بعثه رسول