نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٢ - ٥- أمامة بنت أبي العاص بن الربيع
شخصيتهم حتى قبل التزامهم بالدين، وهناك أناس لا قيم لهم حتى بعد انتمائهم لدين القيم.
نفس هذا الرجل وهو أبو الربيع، طلبت منه زينب زوجته أن تلحق برسول الله ٦ في المدينة بعد أن أسلمت، فأجابها إلى ذلك وقبل منها!! ثم خرج إلى الشام لبعض تجارته.
في هذه الأثناء خرجت زينب مع بعض رفقتها لتلحق بالرسول، فلحق بها عدد من رجال وشخصيات (!!) قريش لمنعها من الذهاب إلى المدينة، ولكن أكثرهم رجولة!! كان هبار بن الأسود[١] الذي ظل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها وألقت ما في بطنها!
على الطرف الآخر كان أبو العاص زوجها في تجارته حتى إذا رجع قاصدا مكة المكرمة بدأت قريش بالاستعداد لحرب النبي ٦ ، وساقت الراغب والغاضب إلى المعركة شوقا وكرها، وكان ممن ذهب إلى بدر أبو العاص بن الربيع الذي ما أن بدأت المعركة حتى وقع أسيرا في يد المسلمين..
انتهت المعركة بنصر مؤزر للمسلمين، وعادوا بالغنائم: نصر واضح، ومعنويات متجددة، وعدد كبير من آلة الحرب، وسبعين أسيرا. سيشكلون قوة إضافية للمسلمين من خلال فدائهم أو تعليمهم المسلمين مبادئ القراءة والكتابة!
وجاءت الأموال ليفتدى بها كل أسير من قبل أهله.. وبينما الرسول يتفحص في أموال الفداء رأى قلادة عادت به إلى أيام الجهاد الأولى حيث ذكرى الحبيبة الغائبة خديحة! سأل عن القلادة فقيل هي من زينب لفداء زوجها أبي العاص.. فرق النبي ٦ رقة شديدة، حيث كانت خديجة قد جهزت زينب بها عندما أدخلتها على أبي العاص..
[١] من العدد القليل الذين أباح النبي ٢ دمهم عند فتح مكة، وكانوا الاستثناء من اليوم يوم المرحمة.