نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٥ - ٢- فاطمة بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
٢- فاطمة بنت
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧
ها هي وقد امتد بها العمر طويلاً تتذكر، وبعض الذكرى تجديد للألم، لكنه الألم اللطيف الذي يحب الإنسان استعادته والحديث عنه بعدما زال وانتهى، وأعقب نصرا وبشرى. أما قالوا: عند الصباح يحمد القوم السرى؟
يتصور المرء وهو تحت ضغط الظروف القاسية أن الدنيا ليس لها غير هذا الوجه الكالح الذي تواجهه به، وأن هذا هو نهاية المطاف، مما يؤدي ببعضهم إلى اليأس فالكفر أو العبيثة والانتحار وكلها انتحار.. حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على بني أمية تمنحهم درها وتعطيهم صفوها، وكذب الظان لذلك إنما هي مجة من لذيذ العيش يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة[١]. لكن أصحاب البصائر ينظرون في أتون المشكلة إلى بشائر النصر وطلائع التغيير.
ها هي فاطمة بنت أمير المؤمنين ٧ التي ولدت لأم ولد، وشاطرت أباها ثم أخويها الحسنين مواقفهم وحياتهم، تتذكر وتستفيد مما بقي من عمرها الذي أمتد
[١] الإمام علي، نهج البلاغة.