نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٥ - إلى المدينة
والمكثر للروايات في الفقه هو الحسين بن يزيد الذي يروي عن السكوني عادة، وله في أبواب الفقه روايات كثيرة.
ولكن الذي يروي عنه أبو الفرج في المقاتل ليس هذا، وليس كما ذكر السيد المقرم أنه يزيد بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.. وإنما هو علي بن محمد بن سليمان النوفلي، ومع التتبع لكتاب المقاتل يظهر أنه يعتمد عليه اعتماداً كبيراً فيما ينقل من أمور ترتبط بأبناء علي ٧ في أكثر من ٢٣ موضعاً، وهذا بدوره ينقل عن أبيه كثيراً، فترى صاحب المقاتل ينقل عنه في قضية يحيى بن زيد ويعتمد على روايته بشكل أساسي في نقل أحداث حركة عيسى بن زيد، وفي ثورة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن. وهذا النوفلي قد يذكر في الرجال تارة بعنوان علي بن محمد وأخرى علي بن محمد بن سليمان، ومع أن له رواية عن الإمام الجواد ٧ ، ومكاتبة للإمام العسكري ٧ ، وقد ذكره الصدوق في مشيخته، وطريقه إليه صحيح..
إلا أنه لا توثيق له بخصوصه وإن كان إمامياً، لكن يمكن استفادة ذلك من التوثيق العام بالنسبة لمن لم يستثن من كتاب نوادر الحكمة، بناء على أن عدم الاستثناء لهم لا يختص بتصحيح الروايات في الكتاب المذكور وإنما هو إضافة إلى ذلك توثيق للرواة. كما هو مسلك كثيرين.. فإنه قد ذكر علي بن محمد النوفلي في من لم يستثن من رواة كتاب النوادر.
والنوفلي روى في أصول العقائد كما هو في الكافي في أكثر من موضع، وفي الفروع أيضا، لكن يبدو أنه كان متخصصا أكثر في حقل التاريخ وضبط أحداث معارضة أهل البيت وأبنائهم للحاكمين، ولذلك اعتمده أبو الفرج في مقاتله، وروى عنه الطبري أيضا أحداث الثورات التي تقدم ذكرها.
وأما حماد بن عيسى الجهني من أصحاب الصادق والكاظم ٧ كان ثقة في حديثه