نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٧ - إلى المدينة
فرض صحة الخبر أن يكون ذلك من إظهار البكاء، واصطناع حالة البكاء الكاذب، وليس هذا بعيدا من شخصية مروان المنافقة، حيث أنه قد يعمل الشيء وضده، والأمر وخلافه إذا رأى في ذلك مصلحة دنيوية عاجلة.. فهو على عدائه المعروف لأهل البيت لا يعدم وسيلة لكي يحوز بها على بغلة للحسن المجتبى ٧ فيدفع أحدهم لمدح الإمام مدحاً عظيماً.. إلى آخر ما ذكروه في أحواله. فمثل هذا الأمر حضوره في الجبانة وإظهار شخصه أمام السذج بمظهر المتعاطف ليس شيئا مستنكرا. فكم وجدنا من السياسيين، والزعماء الدنيويين من يقتل القتيل ويمشي في جنازته باكيا!!
ثم إنه بمراجعة كتابه الآخر (العباس) يتبين أن السيد المقرم S يخالف نظريته في كتاب مقتل الحسين في أكثر من موضع ويبني على أساس أن أم البنين كانت موجودة إلى ما بعد زمان واقعة كربلاء، فقد ذكر في صفحة (١٣٣) أن السيدة زينب قد زارت أم البنين بعد وصولهم إلى المدينة تعزيها بأولادها كما كانت تزورها أيام العيد. وتعزية زينب ٣ وزيارتها لأم البنين بعد وصولهم إلى المدينة يشير بوضوح إلى حياتها إلى ذلك الوقت. بل أن ما نفاه هناك، أثبته هنا في مواضع متعددة منها في صفحة ٣٩٨ حيث قال: وأول من رثاه العباس أمه أم البنين كما في مقاتل الطالبيين فإنها كانت تخرج إلى البقيع تندب أولادها أشجى ندبة وأحرقها فيجتمع الناس لسماع ندبتها… ويستدل على خطأ ما نقله أبو الفرج والطبري من أنه أبا الفضل قدم إخوته ليقتلوا أمامه لكي يرثهم (!!) يقول في صفحة ٢٠٣: وما أدري كيف خفي عليهما أي المؤرخين المذكورين (عدم إمكان) حيازة العباس ميراث إخوته مع وجود أمهم أم البنين وهي من الطبقة المتقدمة على الأخ، ولم يجهل العباس شريعة تربى في خلالها..
كما يقول مثبتا وجود أم البنين حتى يوم الطف، في صفحة ٢٠٦: وهناك مانع آخر من ميراث العباس لهم وحده حتى لو قلنا على بعد ومنع بوفاة أم البنين يوم الطف لوجود الأطرف وعبيد الله بن النهشلية.. كما يشاركهم سيد شباب الجنة وزينب وأم