نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٩ - الأم الثانية للزهراء بعد خديجة
الأرجاس والأدناس. وهكذا في تفاصيل الزفاف وحرص الرسول على ذلك خطوة بخطوة.. وهذا مما يسلط ضوءا على ما قيل من زواج (بنات) النبي الأخريات، ويعزز النظرية التي يتبناها محققو المؤرخين من أنهن كن ربيبات للنبي[١]، ولذا لا نجد في السير والروايات إشارة إلى أي اهتمام غير عادي من قبل النبي في أمر زواجهن
ولقد أدركت أم سلمة بثاقب بصيرتها موقع الزهراء وعلي من النبي ٦ ، والدور المترقب منهما في خدمة الرسالة، لذلك كانت بالنسبة للزهراء اما ثانية بعد خديجة، فحرصت أي حرص على متابعة تفاصيل هذا الزواج.
فهاهو علي ٧ ينتظر بحياء المؤمن إذن الرسول له في إدخال فاطمة عليه، ولا أحد يتكلم، وتلاحظ أم سلمة ذلك فتدخل على رسول الله ومعها أم أيمن وبعض نسائه، وابتدأت أم سلمة قائلة: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله.. إنا قد اجتمعنا لأمر لو كانت خديجة في الأحياء لقرت عينها!
قالت أم سلمة: فلما ذكرنا خديجة بكى. وقال وأين مثل خديجة؟؟ وأخذ في الثناء عليها.
فقالت أم سلمة: فديناك بآبائنا وأمهاتنا؛ إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلا وكانت كذلك غير أنها إلى ربها فهنأها الله بذلك وجمع بيننا وبينها في جنته، يارسول الله هذا أخوك وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب يحب أن تدخل عليه زوجته. فسر رسول الله سرورا كبيرا لما ذكرت أم سلمة خديجة ذلك الذكر الجميل، ورأى فيها صورة أخرى من عناية خديجة بفاطمة وقال: حبا وكرامة. وأمرهن أن يصلحن شأن فاطمة في حجرة أم سلمة.. ثم تقدمت أم سلمة أمامهن بالرجز والانشاد لما زففن فاطمة ٣
! ! ! !
[١] يراجع: (بنات النبي٢ أم ربائبه)، للمحقق السيد جعفر مرتضى العاملي.