ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٨٦ - نور مشرق
السفلى، و الساكنون في هذه القرية الظالم أهلها، و البلد الميت سكانها، لا يتجلى لهم الحق الاّ من وراء ألف حجاب من الظلمة و النور، متراكمة بعضها فوق بعض، فان اللّه تعالى خلق ألف ألف عالم، و ألف ألف آدم، و أنتم في آخر العوالم و أسفلها، و للّه سبعون ألف حجاب من نور، و سبعون ألف حجاب من ظلمة.
و المستخلصون عن هذه السجن و قيودها، و الطبيعة و حدودها، و المنزهون عن قذارة الهيولى الجسمانية و هيئاتها، و ظلمة عالم المادة و طبقاتها، الواصلون إلى عالم الملكوت، يشاهدون من وجهه و جماله و بهائه أكثر من هؤلاء ألف ألف مرة، و لكنهم أيضا في حجب نورانية و ظلمانية.
و المتجردون عن هيئات عالم الملكوت و تعلقاته، و ضيق عوالم الخيال و المثال، و القاطنون في البلد الطيب و مقام القدس و الطهارة، يشاهدون من البهاء و الجمال و الوجه الباقى لذى الجلال ما لا عين رأت، و لا اذن سمعت، و لا وهم أحاط به، و لا فكر حام حوله، و لا عقل بلغ إليه، من الأسرار و الأنوار و التجليات و الكرامات، و لكنهم أيضا في حجب التعينات و المهيات.
و الواصل إلى باب الأبواب، و المشاهد لجمال المحبوب بلا حجاب، و المتحقق بمقام الولاية المطلقة، هم الذين خرجوا عن الدنيا و الآخرة، و تجردوا عن الغيب و الشهادة، و لم يخلطوا العمل الصالح بالسيّء.
|
چون دم وحدت زنى، حافظ شوريده حال |
خامه توحيد كش بر ورق انس و جان |
|
|
بينى و بينك انّى ينازعنى |
فارفع بلطفك انّييى من البين |
|