ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٨٣ - هداية
المشية و سريان الوجود و اطلاق الهوية الالهية و بسط الرحمة و مقام الالهية.
هداية
و اذ تحقق لك أن الموجودات على مراتبها العالية و السافلة و تخالفها في الشرف و الخسّة، و تغايرها في الأفعال و الذوات، و تباينها فى الآثار و الصفات، يجمعها حقيقة واحدة الهية هي المشية المطلقة الالهية، و الموجودات بدرجاتها المختلفة و طبقاتها المتفاوتة مستهلكة في عين المشية، و هي مع غاية بساطتها و كمال وحدتها و أحديتها كل الأشياء، و بالتكثر الاعتبارى لا ينثلم وحدتها بل يؤكدها، و ينفذ نورها في الأرضين السفلى و السموات العليا، و لا شأن لحقيقة من الحقايق الاّ شأنها، و لا طور الاّ طورها، و تحقق لك أن لا عصيان في الأمر التكوينى، و ان من شيء الاّ و هو مسخر تحت كبريائه، و اذا أراد اللّه لشيء [شيئا- ظ] أن يقول له كن فيكون، بلا تأبّ عن الوجود، و قدرة عن التخطى و العصيان، و كل المهيات مؤتمرات بأمره، مخذولات تحت سلطنته، و ما مِنْ دابَّةٍ الاّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها،[١] و تدبرت في خلق السموات و الأرض و آمنت بصنوف الملائكة السماوية و الأرضية و صفوفها و طوايف جيوش اللّه، كل ذلك بشرط الخلوص التمام عن الأنانية، و كسر أصنام كعبة القلب بتجلى الولاية العلوية، و خرق الحجب الظلمانية،
|
«تو خود حجاب خودى حافظ از ميان برخيز» |
[١] -هود- ٥٦.