ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٣٠ - اللهم انى اسئلك من عظمتك باعظمها، و كل عظمتك عظيمة، اللهم انى اسئلك بعظمتك كلها
تواضع لعظمته العظماء، و عظمة كل عظيم من عظمته؛ و من الأسماء الصفتية باعتبار قهره و سلطنته على ملكوت الأشياء و كون مفاتيح الغيب و الشهادة بيده. فهو تعالى عظيم ذاتا، عظيم صفة، عظيم فعلا. و من عظمة فعله يعلم عظمة الاسم المربى له، و من عظمته يعلم عظمة الذات التي هو من تجليّاته بقدر الاستطاعة.
و كفى في عظمة فعله أنه من المقرر أن عوالم الأشباح و الأجساد بما فيها بالنسبة إلى الملكوت كالآن في قبال الزمان، و هي بالنسبة إلى الجبروت كذلك، بل لا نسبة بينهما. و ما ثبت إلى الآن من النظام الشمسى يبلغ أربعة عشر مليونا، كل كنظام شمسنا بأفلاكها و كراتها السيارة حولها التابعة لها أو أعظم بكثير. حتى ان نظامنا الشمسى سيارة حول واحد منها، مع أن كرة نبتون أبعد السيارات عن شمسنا حسب ما استكشف يبلغ بعده ٢٧٤٦٥ مليون ميلا حسب الآراء الحديثة. و لعل ما لم يستكشف أكثر بكثير مما استكشف إلى الآن.
قال السيد الكبير هبة الدين الشهرستانى (دام عمره و توفيقه) فى كتاب «الهيئة و الاسلام» فى المسألة الرابع عشر في تعدد العوالم و النظامات: «و أما علماء الهيئة العصرية فقد ثبت لديهم أن سيارات شمسنا و أقمارها تكتسب الأنوار طرّا من شمسنا، و أن سعة عالم شمسنا المحدود بمدار نبتون ألف و خمسمأة مليون فرسخا، فترى شمسنا العظيمة عند نبتون كنجمة صغيرة، و مقتضى ذلك اضمحلال نورها فيما بعد نبتون، و عليهذا يستحيل أن تكتسب الكواكب الثابتة أنوارها من شمسنا، اذ هي في منتهى البعد البعيد عن نبتون. ألا ترى أن بعض المذنبات يبتعد عن شمسنا أكثر من بعد نبتون منها عشر مرة و هو معذلك مجذوب لشمسنا لا تغلب عليه جاذبة كوكب آخر لكثرة ما بقى