ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٢٨ - اللهم انى اسئلك من عظمتك باعظمها، و كل عظمتك عظيمة، اللهم انى اسئلك بعظمتك كلها
اللَّهُمَّ انّى اسْئَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِاعْظَمِها، وَ كُلُّ عَظَمَتِكَ عَظيمَةٌ، اللّهُمّ انّى اسئَلُكَ بِعَظَمَتِكَ كُلِّها.
أ لم ينكشف على سرّ قلبك و بصيرة عقلك أن الموجودات بجملتها من سماوات عوالم العقول و الأرواح و أراضى سكنة الأجساد و الأشباح من حضرة الرحموت التي وسعت كل شيء، و أضاءت بظلّها ظلمات عالم المهيات، و أنارت ببسط نورها غواسق هياكل القابلات، و لا طاقة لواحد من عوالم العقول المجردة، و الأنوار الاسفهبدية، و المثل النورية، و الطبيعة السافلة، أن يشاهد نور العظمة و الجلال، و أن ينظر الى حضرة الكبرياء المتعال، فان تجلّى الغفار عليها بنور العظمة و الهيبة لاندكّت انّيات الكل في نور عظمته و قهره جلّ و علا، و تزلزلت أركان السموات العلى، و خرّت الموجودات لعظمته صعقا، و يوم تجلّى نور العظمة يهلك الكل في سطوع نور عظمته. و ذلك يوم الرجوع التام و بروز الأحدية و المالكية المطلقة، فيقول: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ[١] فلم يكن من مجيب يجيبه لسطوع نور الجلال و ظهور السلطنة المطلقة، فأجاب
[١] -غافر- ١٦.