الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٣١ - «تنبيه»
و إذا صح لك ذلك فاعلم أن شاهده لك من حيث ظاهره أنك إذا قلت للجبال الراسيات: زولى لم تلبث نفسا. فإذا لم تجد ذلك فإعلم فى الظاهر فاعلم أنك لم تحصل فى المشهد الذاتى المخصوص فافهم، و اعلم أنى ما ذكرت لك هى النكتة الغريبة.
بعد أن أشرت إلى هذه المعانى العجيبة المذكورة فى هذه الكتب من آخرين، و أعدته لك في هذا المكان على طريقة الإجمال إلّا ليحصل لك التنبيه عليها فتحقق بدرجة الكمال، و يظهر ما أنت عليه من الجلال و الجمال.
فينشد لسان حالك بلطيف مقالك.
|
أنا الملك المهيمن ذو التّعالى |
أنا الرّحمن موصوف الكمال |
|
|
أنا الفرد المنزّه فى علاه |
و ذو الإكرام حقّا و الجلال |
|
|
لي الملكوت و الجبروت طرّا |
لى الملك العظيم بلا زوال |
|
|
فلا ضدّ و مالى من شريك |
و لا شبه و مالى من مثال |
|
|
لأنّى واجب بالذّات فرد |
و خلّاق الأسافل و الأعالى |
|
اعلم: أن الحقيقة الإنسانية هى الذات الإلهية، و لها من صفات الكمال ما تعرّف